Фатх аль-Ваххаб би-Шарх аль-Манхадж аль-Туллаб
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Издатель
دار الفكر
Издание
الأولى
Год публикации
1418 AH
Место издания
بيروت
فصل:
أقر بنسب فإن ألحقه بنفسه شرط إمكان وتصديق مستلحق أهل له ولو استلحق اثنان أهلا لحق من صدقه وأمته إن كانت فراشا فولدها لصاحبه وإلا فإن قال هذا ولدي ثبت نسبه لا إيلاد أو وعلقت به في ملكي ثبتا وإن ألحقه بغيره كهذا أخي أو عمي شرط مَعَ مَا مَرَّ كَوْنُ الْمُلْحَقِ بِهِ رَجُلًا ميتا وإن نفاه وكون المقر لا ولاء عليه وكونه وارثا حائزا فَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ حَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ دُونَ الْآخَرِ لم يشارك المقر ظاهرا فإن مات الآخر ولم يرثه إلا المقر ثبت.
ــ
دِرْهَمٍ إلَّا ثَوْبًا إنْ بَيَّنَ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ دُونَ أَلْفٍ " فَإِنْ بَيَّنَ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَالْبَيَانُ لَغْوٌ وَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ لِأَنَّهُ بَيَّنَ مَا أراده به فكأنه تلفظ به " وصح " الِاسْتِثْنَاءُ " مِنْ مُعَيَّنٍ" كَغَيْرِهِ " كَهَذِهِ الدَّارِ لَهُ إلَّا هَذَا الْبَيْتَ أَوْ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ لَهُ إلَّا وَاحِدًا وَحَلَفَ فِي بَيَانِهِ " أَيْ الْوَاحِدِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِمُرَادِهِ حَتَّى لَوْ مَاتُوا بِقَتْلٍ أَوْ بِدُونِهِ إلَّا وَاحِدًا وَزَعَمَ أَنَّهُ الْمُسْتَثْنَى صدق بيمينه أنه الذي أراد بِالِاسْتِثْنَاءِ لِاحْتِمَالِ مَا ادَّعَاهُ.
فَصْلٌ: فِي الْإِقْرَارِ والنسب.
لَوْ " أَقَرَّ " مَنْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ " بِنَسَبٍ فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِنَفْسِهِ " كَأَنْ قَالَ هَذَا ابْنِي " شُرِطَ " فِيهِ " إمْكَانٌ " بِأَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ وَالشَّرْعُ بِأَنْ يَكُونَ دُونَهُ فِي السِّنِّ بِزَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ كَوْنُهُ ابْنَهُ وَبِأَنْ لَا يَكُونَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ بِغَيْرِهِ " وَتَصْدِيقٌ مُسْتَلْحَقٍ " بِفَتْحِ الْحَاءِ " أَهْلٌ لَهُ " أَيْ لِلتَّصْدِيقِ بِأَنْ يَكُونَ حَيًّا غَيْرَ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي نَسَبِهِ فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ بِأَنْ كَذَّبَهُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْأَصْلُ أَوْ سَكَتَ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَّفَهُ فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتْ دَعْوَاهُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَوْ تَصَادَقَا ثُمَّ رَجَعَا لَمْ يَسْقُطْ النَّسَبُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَسْقُطُ وَشَرَطَ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ الْمُسْتَلْحَقُ مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ عَنْ فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ لِغَيْرِ النَّافِي اسْتِلْحَاقُهُ وَخَرَجَ بِالْأَهْلِ غَيْرُهُ كَصَبِيٍّ وَمَيِّتٍ وَلَوْ كَبِيرًا فَلَا يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُهُ بَلْ لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ بَعْدَ اسْتِلْحَاقِهِ فَكَذَّبَ الْمُسْتَلْحَقَ لَهُ لَمْ يَبْطُلْ نَسَبُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ فَلَا يَبْطُلُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَقَضِيَّةُ ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْهُ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ يَرِثُهُ وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ مَيِّتًا وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ وَلَا نَظَرَ إلَى التُّهْمَةِ لِأَنَّ الْإِرْثَ فَرْعُ النَّسَبِ وَقَدْ ثَبَتَ " وَلَوْ اسْتَلْحَقَ اثْنَانِ أَهْلًا " لِلتَّصْدِيقِ هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ بَالِغًا " لَحِقَ مَنْ صَدَّقَهُ " مِنْهُمَا فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا أَوْ صَدَّقَهُمَا عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ كَمَا سَيَأْتِي قُبَيْلَ كِتَابِ الْإِعْتَاقِ وَخَرَجَ بِالْأَهْلِ غيره وَسَيَأْتِي فِي اللَّقِيطِ.
فَرْعٌ: لَوْ اسْتَلْحَقَ شَخْصٌ عبده غَيْرِهِ أَوْ عَتِيقَهُ لَمْ يَلْحَقْهُ إنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا مُحَافَظَةً عَلَى حَقِّ الْوَلَاءِ لِلسَّيِّدِ وَإِلَّا لَحِقَهُ إنْ صَدَّقَهُ " وَأَمَتُهُ إنْ كَانَتْ فِرَاشًا " لَهُ أَوْ لِزَوْجٍ " فَوَلَدُهَا لِصَاحِبِهِ " أَيْ الْفِرَاشِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ" " وَإِلَّا فَإِنْ قَالَ هَذَا وَلَدِي " وَلَوْ مَعَ قَوْلِهِ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِي " ثَبَتَ نَسَبُهُ " بِشَرْطِهِ " لَا إيلَادٌ " مِنْهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَحْبَلَهَا بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ ثُمَّ مَلَكَهَا " أَوْ " قَالَ هَذَا وَلَدِي " وَعَلِقَتْ بِهِ فِي مِلْكِي ثَبَتَا " أَيْ النَّسَبُ وَالْإِيلَادُ لِانْقِطَاعِ الِاحْتِمَالِ " وَإِنْ أَلْحَقَهُ " أَيْ النَّسَبَ " بِغَيْرِهِ " مِمَّنْ يَتَعَدَّى النَّسَبُ مِنْهُ إلَيْهِ " كَهَذَا أَخِي أَوْ عَمِّي شُرِطَ " فِيهِ " مَعَ مَا مَرَّ كَوْنُ الْمُلْحَقِ بِهِ رَجُلًا " من زيادتي كالأب وَالْجَدِّ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ اسْتِلْحَاقَهَا لَا يُقْبَلُ كَمَا سَيَأْتِي فَبِالْأَوْلَى اسْتِلْحَاقُ وَارِثِهَا وَكَوْنُهُ " مَيِّتًا " بِخِلَافِ الْحَيِّ وَلَوْ مَجْنُونًا لِاسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ نَسَبِ الْأَصْلِ مَعَ وُجُودِهِ بِإِقْرَارِ غَيْرِهِ " وَإِنْ نَفَاهُ " الْمَيِّتُ فَيَجُوزُ إلْحَاقُهُ بِهِ بَعْدَ نَفْيِهِ لَهُ كَمَا لَوْ اسْتَلْحَقَهُ هُوَ بَعْدَ أَنْ نَفَاهُ بِلِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ.
" وَكَوْنُ الْمُقِرِّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ " هَذَا مِنْ زِيَادَتِي فَلَوْ أَقَرَّ مَنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ بِأَبٍ أَوْ أَخٍ لَمْ يُقْبَلْ لِتَضَرُّرِ مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ بِذَلِكَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَلْحَقَ النَّسَبَ بِنَفْسِهِ كَأَنْ أَقَرَّ بِابْنٍ لأنه لا يمكن ثبوت نسبه منه ولم يقر إلا ببينة ونحو الأب والأخ يمكن ثبوت نسبه من جهة أبيه " وَكَوْنُهُ وَارِثًا " وَلَوْ عَامًّا بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَقَاتِلٍ وَرَقِيقٍ " حَائِزًا " لِتَرِكَةِ الْمُلْحَقِ بِهِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ كَابْنَيْنِ أَقَرَّا بِثَالِثٍ فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ وَيَرِثُ مِنْهُمَا وَيَرِثَانِ مِنْهُ " فَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ حَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ دُونَ الْآخَرِ " بِأَنْ أَنْكَرَ أَوْ سكت.
1 / 268