356

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки

وعليه دم، لكن اختلف أصحاب أحمد هل هذا مطلق في حق المعذور الذي نسي الجنابة؟ وأبو حنيفة يجعل الدم بدنة، إذا كانت حائضًا أو جنبًا، فهذه التي لم يمكنها أن تطوف إلا حائضًا أولى بالعذر فإن الحج واجب عليها، ولم يقل أحد من العلماء إن الحائض يسقط عنها الحج، وليس من أقوال الشريعة أن تسقط الفرائض للعجز عن بعض ما يجب فيها كما لو عجز عن الطهارة في الصلاة.

فلو أمكنها أن تقيم بمكة حتى تطهر وتطوف وجب ذلك بلا ريب، فأما إذا لم يمكن ذلك فإن أوجب عليها الرجوع مرة ثانية كان قد أوجب عليها سفرين للحج بلا ذنب لها، وهذا بخلاف الشريعة، ثم هي أيضًا لا يمكنها أن تذهب إلا مع الركب، وحيضها في الشهر كالعادة، فهذه لا يمكنها أن تطوف طاهرة ألبتة.

وأصول الشريعة مبنية على أن ما عجز عنه العبد من شروط يسقط عنه، كما لو عجز المصلي عن ستر العورة، واستقبال القبلة، أو تجنب النجاسة، وكما لو عجز الطائف أن يطوف بنفسه راكبًا، وراجلاً فإنه يحمل ويطاف به.

ومن قال: إنه يجزئها الطواف بلا طهارة، إن كانت غير معذورة مع الدم، كما يقوله من يقوله من أصحاب أبي حنيفة، وأحمد، فقولهم لذلك مع العذر أولى وأحرى.

وأما الاغتسال فإن فعلته فحسن، كما تغتسل الحائض والنفساء للإحرام، والله أعلم.

356