Fatawa Nisa
فتاوى النساء
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
1424 AH
Место издания
بيروت
Ваши недавние поиски появятся здесь
Fatawa Nisa
Ибн Таймия (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
1424 AH
Место издания
بيروت
فرائض الصلاة، أو الصيام أو غيرها، إلا مع الفجور، فإن الزنا لا يباح بالضرورة، كما يباح أكل الميتة عند الضرورة، ولكن إذا أكرهت عليه بأن يفعل بها، ولا تستطيع الامتناع منه، فهذه لا فعل لها، وإن كانت بالإكراه ففيه قولان: هما روايتان عن أحمد.
إحداهما:إنه لا يباح بالإكراه إلا الأقوال دون الأفعال.
والثاني:وهو قول الأكثرين، أن المكرهة على الزنا، وشرب الخمر، معفو عنها، لقوله تعالى: ﴿ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾ [النور: ٣٣].
وأما الرجل الزاني: ففيه قولان في مذهب أحمد، وغيره بناء على أن الإكراه هل يمنع الانتشار، أم لا، فأبو حنيفة وأحمد في المنصوص عنه يقولان: لا يكون الرجل مكرهاً على الزنا.
وأما إذا أمكن العبد أن يفعل بعض الواجبات دون بعض، فإنه يؤمر بما يقدر عليه، وما عجز عنه يبقى ساقطًا، كما يؤمر بالصلاة عريانًا ومع النجاسة، وإلى غير القبلة، إذا لم يطق إلا ذلك، وكما يجوز الطواف راكبًا ومحمولاً للعذر بالنص واتفاق العلماء وبدون ذلك ففيه نزاع، وكما يجوز أداء الفرض للمريض قاعدًا أو راكبًا، ولا يجوز ذلك في الفرض بدون العذر، مع أن الصلاة إلى غير القبلة، والصلاة عريانًا، وبدون الاستنجاء، وفي الثوب النجس: حرام في الفرض والنفل، ومع هذا فلأن يصلي الفرض مع هذه المحظورات خير من تركها، وكذلك صلاة الخوف مع العمل الكثير، ومع استدبار القبلة مع مفارقة الإمام في أثناء الصلاة، ومع قضاء ما فاته قبل الإسلام وغير ذلك مما لا يجوز في غير العذر.
فإن قيل: الطواف مع الحيض كالصلاة مع الحيض، والصوم مع الحيض،
314