206

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки

روينا عن عثمان بن عفان قال: تومئ برأسها، وبه قال سعيد بن المسيب. قال: تومئ وتقول: لك سجدت.

لماذا منعت الحائض من الطواف؟

وأما الحائض: فقد قيل: إنما منعت من الطواف لأجل المسجد، كما تمنع من الاعتكاف لأجل المسجد، والمسجد الحرام أفضل المساجد، وقد قال تعالى لإبراهيم: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ [الحج: ٢٦]، فأمر بتطهيره، فتمنع منه الحائض من الطواف، وغير الطواف، وهذا من سر قول من يجعل الطهارة واجبة فيه، ويقول: إذا طافت وهي حائض عصت بدخول المسجد مع الحيض، ولا يجعل طهارتها للطواف كطهارتها للصلاة، بل يجعله من جنس منعها أن تعتكف في المسجد وهي حائض، ولهذا لم تمنع الحائض من سائر المناسك، كما قال النبي ﷺ: ((الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت))(١). وقال لعائشة: ((افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت))(٢)، ولما قيل له عن صفية: إنها حائض قال: ((أحابستنا هي؟)) قيل له: إنها قد أفاضت قال: ((فلا إذًا)) متفق عليه(٣).

(١) صحيح: رواه الترمذي كتاب الحج باب ما جاء (تقضي الحائض المناسك) (٩٤٥)، وأحمد في ((المسند)) (١٣٧/٦)، وابن أبي شيبة (٣٨٢/٤) عن عائشة بلفظه. و((صحيح سنن أبي داود)) (١٥٣٤)، وقال الألباني: صحيح.

(٢) متفق على صحته: رواه البخاري كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت (١٦٥٠/٣)، ومسلم كتاب الحج (١٢١١/٢)، ومالك (١/ ٤١١).

(٣) متفق على صحته: رواه البخاري كتاب الحج باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت (١٧٥٧/٣)، ومسلم كتاب الحج باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (١٢١١/٢) عن عائشة - رضي الله عنها - .

206