اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ أما الآيةُ الأولى فالسؤال لهم يومئذٍ يكون لإقامةِ الحجّةِ عليهم وتقريع العاصي وإظهار طاعةِ المؤمنِ المطيع [ظ: ٤٢ / ب] كما في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥].
وأمَّا الآيةُ الأخرى فقيل: إنَّ في يومِ القيامةِ مواقفَ متعدِّدة يقع(١) السؤال في بعضها دونَ بعض، وتختلف أحوالُ الخَلْقِ فيها، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧، والطور: ٢٥] مع قوله تعالى في الآية الأخرى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [القصص: ٦٦].
وقيل أيضاً فيها: إنَّ عقابَهم لا يتوقَّفُ على اعترافِ المذنبِ منهم بذنبه؛ بل هو محفوظ عليه، تكتب الحفظة ذلك عليهم، ويدلُّ عليه قولُهُ