عن قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا (٨٥) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ﴾ [الكهف: ٨٥ -٨٦] إلى آخر القصة، لماذا بدأ بالمغرب قبل المشرق وكان مَسْكِنُ(١) ذي القرنين من ناحيةِ المشرقِ؟
* الجواب :
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ أمَّا ذِكْرُ ذلكَ في القرآنِ العظيم فهو حكايةٌ عمّا وقَعَ من ذي القرنين، لأنه سبحانه وتعالى أتى في كلِّ قصةٍ بلفظ (ثُمَّ) المقتضية للترتيبِ، وذلك لضرورةٍ [ز: ٦٦ / ب] بالواقع.
وأمَّا كونُ ذي القرنينِ بدأ أوّلاً بجهةِ المغربِ فلعلَّ ذلك لأسباب رآها انبنى(٢) عليها الاهتمامُ بناحيةِ المغرب قبلَ جهة المشرق، نحو تمرُّدِ أهلِهِ(٣).