والترقي في معارج التحير في ذاته وصفاته همتك (1) وعلى استماع كلمة الحق والنظر في عجائب ملكه وملكوته سمعك وأبصارك، عززك بنصره وعزرك بعونه، وأيدك بملائكة السماء وجعلهم جنودك وأعوانك وأنصارك، وكما حسن خلقك حسن خلقك، وجعل الزهد والتقوى شعارك ودثارك، وعمر بتضاعف البركات وتوالي إمداد الخيرات منازلك وديارك (2) وجعل زينة الأكوان وحلية الوجود نورك ونسلك المبارك، وطهرك وأهل بيتك المكرمين وصلى وبارك عليهم كما صلى عليك وبارك (3) فصلوات الله سبحانه عليه وعلى آله وأصحابه الذين من حالفهم ووالاهم نجا في الدارين وتمالك، ومن خالفهم وناواهم جذب إلى نفسه دواعي الشقاوة وتهالك، صلاة دائمة الأشواق، قائمة الأسواق، عالية الرواق زاكية الأعراق، ما تبارز معشر في حومة الوغى وتماحك (4) وسلامه وتحياته الزاكيات الناميات الساميات وحنانه ورحمته الفائحات الغاديات (5) الرائحات عليه وعليهم ما تباهج روض ببكاء الغمام وتضاحك (6).
وبعد حمد الله الذي خص نبيه محمدا وأهل بيته عليه وعليهم أفضل الصلوات والتسليم [با] لاجتباء (7) والاصطفاء والتطهير والتكريم، وأمر بالصلاة عليه وعليهم كما أمر بالصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم (8) وجعل معرفتهم براءة من النار، ومحبتهم جوازا على الصراط، وولايتهم أمنا من العذاب الأليم.
Страница 6