439

Фараид ас-Симтайн

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم

الجزء الثاني

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي تنزه جناب جلاله عما لا يليق بكبريائه، وتبارك وتوحد في قدوسيته وتعاليه عن أن يكون له ند أو ضد (1) أو مماثل أو مشارك، وتلاقى لطفه ما أفسده عبيده من أحوالهم بالمعاصي والطغيان وتدارك، وهتف هاتف كرمه على كل غاو هوى في هوي هواه (2) هلم إلينا واغتنم بدارك، فقد توالى مدد العناية الأزلية ودارك، وجعل الإحسان بذلك (3) والجنان منزلك ودارك.

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد الذي واظب على طاعة الله سبحانه والشفقة على خلقه وهدايتهم إلى سواء الطريق وبارك، فشرح الله له صدره ووضع عنه وزره وشد بعلي أزره ورفع له ذكره، ونودي من سرادق الغيب: قد أعلينا معالمك ومنارك، وأعلينا مراتبك وأقدارك، وصفينا ضمائرك وأسرارك، وكفينا مطالبك وأوطارك (4) وأروينا بالبر والإحسان أقطارك، وأبدينا رفعتك وأخطارك وأدنينا منزلك ومزارك، وجعلنا الوسيلة العلية الرفيعة محلك وقرارك (5) وبسطنا في الأولى والآخرة أنوارك، وحسنا في إيداع المكارم وأوضاع الحنيفية السهلة السمحة آثارك-، فإن الله لما اجتباك واصطفاك [وأحبك] واختارك، كلأ القلوب والأرواح محبتك والابتهاج بك والإسماع بسنتك وأخبارك، ووقف على تحري (6) مرضاته؛

Страница 5