Фараид ас-Симтайн
فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم
(قال المؤلف) هذه فوائد شريفة وكلمات منيفة
رواها لي عن والدي- شيخ الإسلام سعد الحق والدين محمد بن المؤيد الحمويني قدس الله سره- أخص أصحابه وأعزهم عنده ومن كان يشرح بعض مصنفاته بعده الشيخ الإمام عز الدين جمال الإسلام إبراهيم بن محمد الطاوسي القزويني تغمده الله تعالى برحمته وجزاه خير جزائه عن حسن إرادته، إنه قال [لي: قال أبي]:
إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كان صورة تحقيق حال النبي (صلى الله عليه وسلم) حيث قال: لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل. ألا ترى أن عين اسمه كرم الله وجهه إشارة إلى عين معينة مع الإلهية، واللام والياء اللتان هما حرفا إضافة ونسبة وتمليك وتخصيص ينتظم منهما كلمة «لي» يعني [في قوله:] «لي مع الله تعالى وقت» لما كرم الله وجهه المبارك بجميع أجزاء روح الكشف فيه (1) وصار روح الكشف ملكا له وصار مخصوصا من الله بهذه الكرامة وضع لام التمليك والتخصيص في اسمه وانضم في حظائر القدس ومشاهد الأنس إلى محبوبه ومطلوبه، وبهذا السر حصلت له المعية مع الإلهية، لا جرم [لما] حصل له هذا الاتصال الشريف صار مضافا منسوبا ربانيا صمدانيا أميا مضافا منسوبا إلى امام الكتاب ولب اللباب (2) في تحصيل المناسبة وحصول حال المعاينة والمشاهدة، ووضع الله تعالى ياء الإضافة والنسبة في آخر اسمه المبارك (3) وهذه الياء كرسي ولايته وينبوع سعادته وهدايته.
وروي عن خدمته قدس الله روحه انه قال: ياء علي اسم النبي.
واعلم أن صفة السمع مندرجة تحت النهي والأمر والمحو والإثبات، (و) الأمر خزانة الكرم، والامتناع عن الفعل مكان مكامن النهي، فإن من امتنع من النهي فكأنه جذب مكامن المعاني إلى خزانة الكرم، وإذا امتثل الأمر كرم الله وجهه بذلك لأنه علا بذلك على نفسه وشيطانه وأمير المؤمنين على (عليه السلام) كان مكرم
Страница 428