للمعتزلة والكرامية، فلا يجوز تسميته بَنَّاءً، ولا ماكرًا، ولا مستهزئًا أخذًا من قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ (٢)، وقوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ (٣)، ولا يجوز تسميته زارعًا، ولا ماهدًا، ولا فَالِقًا، ولا منشئًا، ولا قابلًا، ولا شديدًا، ونحو ذلك أخذا من قوله تعالى: ﴿أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُون﴾ (٤)، وقوله: ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ (٥)، وقوله: ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ﴾ (٦)، وقوله تعالى: ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ (٧)، وقوله: ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ (٨)؛ لأنها لم تستعمل في هذه النصوص إلا مضافة، وفي أخبار على غير طريق التسمي، لا مطلقة فلا يجوز استعمالها إلا على الصفة التي
(١) سورة الذرايات، الآية: ٤٧.
(٢) سورة آل عمران، الآية ٥٤.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٥.
(٤) سورة الواقعة، الآية: ٦٤.
(٥) سورة الذاريات، الآية: ٤٨.
(٦) سورة الواقعة، الآية: ٧٢.
(٧) سورة الأنعام، الآية: ٩٥.
(٨) سورة غافر، الآية: ٣.
1 / 263
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة