هم ولا حزن فقال: اللَّهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب اللَّه حزنه وهمه، وأبدله مكانه فرحًا» فقيل: يا رسول اللَّه، أفلا نتعلمها؟ فقال: «بل ينبغي لكل من سمعها أن يتعلمها» (١).
فبين ﷺ أنه استأثر بعلم بعض أسمائه فلم يطلع عليها أحدًا من خلقه، فكانت من الغيبيات التي لا يجوز لأحد أن يخوض فيها بخرص ولا تخمين؛ لأن أسماءه تعالى توقيفية كما سيأتي إن شاء اللَّه.
د - ومنها أن أسماء اللَّه توقيفية فلا يُسَمَّى سبحانه إلا بما سمى به نفسه، أو سماه به رسوله ﷺ، ولا يجوز أن يُسمَّى باسم عن طريق القياس أو الاشتقاق من فعل ونحوه، خلافًا
(١) أخرجه أحمد، ١/ ٣٩١، وأبو يعلى، ٩/ ١٩٨ - ١٩٩، برقم ٥٢٩٧، والحاكم،١/ ٥٠٩ - ٥١٠، وابن السني في عمل اليوم والليلة، برقم ٣٣٩، ٣٤٠، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم ١٩٩.
1 / 262
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة