وقال ﷺ: «إن اللَّه ﷿ حليمٌ، حييٌ ستِّيرٌ يُحبّ الحياءَ والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر» (١)، وهذا من رحمته، وكرمه، وكماله، وحلمه أن العبد يجاهره بالمعاصي مع فقره الشديد إليه، حتى أنه لا يمكنه أن يعصي إلا أن يتقوى عليها بنعم ربه، والرب مع كمال غناه عن الخلق كلِّهم من كرمه يستحيي من هتكه وفضيحته وإحلال العقوبة به، فيستره بما يقيض له من أسباب الستر، ويعفو عنه ويغفر له، فهو يتحبب إلى عباده بالنعم وهم يتبغَّضون إليه بالمعاصي، خيره
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الحمّام، باب النهي عن التعري، برقم ٤٠١٢، والنسائي في كتاب الغسل، باب الاستتار عند الاغتسال، برقم ٤٠٤، وأحمد، ٤/ ٢٢٤، والبيهقي في سننه الكبرى،
١/ ١٩٨، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ١٧٥٦، وفي إرواء الغليل، برقم ٢٣٣٥.
1 / 190
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة