والمشقات، فهو يغيث جميع المخلوقات عندما تتعسّر أمورها وتقع في الشدائد والكربات: يُطعم جائعهم، ويكسو عاريهم، ويخلص مكروبهم، ويُنزّل الغيث عليهم في وقت الضرورة والحاجة، وكذلك يُجيب إغاثة اللَّهفان، أي دعاء من دعاه في حالة اللَّهف والشدة والاضطرار، فمن استغاثه أغاثه.
وفي الكتاب والسنة من ذكر تفريجه للكربات، وإزالته الشدائد، وتيسيره للعسير شيء كثير جدًا معروف (١).
٨٦ - الحَييُّ، ٨٧ - السِّتِّيرُ
هذا مأخوذ من قول النبي ﷺ: «إن اللَّه حيي يستحي من عبده إذا مدَّ يديه إليه أن يردهما صفرًا» (٢)
(١) الحق الواضح المبين، ص٦٧.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الوتر، باب الدعاء، برقم ١٤٨٨، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ١٠٤، برقم ٣٥٥٦، وابن ماجه في كتاب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء، برقم ٣٨٦٥، وأحمد في المسند، ٥/ ٤٣٨، والحاكم في المستدرك، ١/ ٤٩٧، وقال: «إسناده صحيح على شرط الشيخين». ووافقه الذهبي. وقال أبو عيسى الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ١٧٥٧.
1 / 189
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة