Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
الجواب: قال في شرح العيون( (1) ولا يقع في كمال العقل تفاوت حتى يكون عقل بعضهم أكمل من بعض، لأن العقل عبارة عن مجموع علوم فمن حصل له جميعها صار عاقلا ومن نقص في حقه شيء منها فهو كمن عدمها جميعا في أنه لايسمى عاقلا ولايوصف بهذا الوصف، لأنه من الأسماء التي تتناول الجمل، وأيضا فلا يثبت التكليف إلا مع كمال العقل، فأما مع نقص شيء منه فلا، وأيضا فلو تفاوت، لوجب أن يكون لنا طريق إلى معرفة تلك الزيادة التي يقع بها كمال العقل، والذين يشيرون إليه كالحفظ والفهم والذكاء، وراء العقل وليس منه، وكون بعض المكلفين أعلم وأسخى وأصبر لايدل على أن عقله أكمل من عقل غيره، وأن ذلك ليس من العقل في شيء، ولكن ينبني على توطين النفس على ما دل عليه العقل وعلى تذكر العاقبة الحميدة، كالثواب، وعن بعضهم أن العقول متفاوته.
سؤال(ح): هل يصح تعلق العلم الواحد بأكثر من معلوم واحد؟
الجواب: لا؛ إذا لتعدى(2) إلى ما لانهاية له، وفي ذلك محال.
سؤال(ح): وهل كان يصح إيجاد العالم قبل الوقت الذي أوجده الله فيه؟
الجواب: ذهب الأكثر إلى أنه كان يصح إيجاد العالم قبل الوقت الذي أوجده فيه، وما من وقت يشار إليه قبل ذلك الوقت الذي أوجده فيه أو بعده إلا وكان يصح منه إيجاد العالم فيه، وإنما أوجده في الوقت المخصوص دون سائر الأوقات، لأنه فاعل مختار، وقال بعضهم: لايوصف الله بأنه كان قادرا على ذلك، وفي المسألة بسط وبيان وتفصيل واستدلال، وزوائد تتعلق بذلك وهي موضحة في (المنهاج) وشروحه، وفي بسائط أسفار هذا الفن.
سؤال( ح): هل يصح وجود عالم آخر؟
الجواب: فما المانع مع القادرية تلك وقد أشار إلى ذلك في الآية الكريمة فلله در التنزيل قال تعالى: ?وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم? [محمد:46].
Страница 724