Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
الجواب: أما حدود النظر فله حدود خمسة في الأصولين وفي غيرهما، والذي اخترناه في شرح المعيار: هو أن النظر الفكر الذي يطلب به علم أوظن، والفكر انتقال النفس في المعقولات بالقصد، لأن انتقالها في المحسوسات الشاملة للموهومات تسمى تخييلا، ويعد فصلا(1) كما في المنام ولايسمى فكرا، والإنتقال الفكري قد يكون لطلب علم أو ظن، ويسمى نظرا، فقد لايكون كذلك كأكثر حديث النفس، فلا يسمى نظرا، فالفكر جنس له، وما بعده فصل، وقد اختار بعض المحققين في حقيقته: هو المعنى الذي يولد العلم إذا تكاملت شرائطه، وللناظر نظره، وأما(2) معنى كونه أول الواجبات، فقد فسر كونه أول الواجبات بتفسيرات، وصحح أن معنى كونه أول الواجبات أنه أول ما يلزم أداؤه من الواجبات المقصودة التي لايعرى عنها مكلف، وفي ذلك بسط في موضعه، وأما هل فيه مايقبح؟ فالظاهر أن النظر كله حسن، وأما النظر فيما هو قبيح فليس بقبيح، على ماصححوه، وإنما يقبح القصد المقترن به وهذه مسألة خلافية، فيما بين الشيخ أبي هاشم ووالده، والقاضي عبد الجبار، وأما هل يولد غير العلم؟ فإن كان النظر في المقدمات اليقينية لم يولد غير العلم وإن كان في الأمارة ولد الظن، وإن كان في المقدمات المعتقدة المطابقة غير المعلومة ولد اعتقادا غير علم، على ماذكره القاضي عبد الجبار، وفي المسألة خلاف وبسط معروف، لايعزب عمن له أدنى مطالعة.
سؤال(ح): وما أول العلوم الضرورية ؟
الجواب: ذكر القاضي عبد الجبار أن أولها ثبوتا علم المشاهدة، قال بعض المحققين: لعله أراد بذلك بعد العلم بأحوال النفس ويحتمل أن كلامه على ظاهره، لأنا نرى كثيرا من الحيوانات وصغار الآدميين يعلمون ما يشاهدونه ولا طريق لنا إلى أنه قد سبق لهم العلم بالنفس وأحوالها.
سؤال(ح): هل يصح التفاضل في العقل الموجب للتكليف؟
Страница 723