644

أحدهما: أن بعض هذه التكاليف التي أوجبها الله وحرمها، هل يهتدي إليه العقل أم لا؟

قالت العدلية: إن منها ما يهتدي العقل إلى وجوبه بحيث أن الله لو أكمل للمكلف العقل لاهتدى إلى وجوبها عليه، وأنكرت الأشعرية، ومن يقول بقولهم ذلك.

الثاني: أن الواجبات التي لايهتدي العقل إليها، هل أوجبها الله تعالى لمصالح فيها ، وحرم ما حرم لمفاسد تنشأ منها؟

قالت العدلية: مقتضى الحكمة أن الله تعالى لم يخص مثل الصلاة ونحوها بالوجوب إلالما علم فيها من المصلحة، ولا خص ماخصه بالتحريم إلا لما علمه فيه من المفسدة، وإلا فما المخصص، وإيجابها لا لمصلحة عبث، وقالت الاشعرية: لا غرض لله تعالى في ذلك، وبنوه على نفي الحكمة وأن هذه الواجبات لم يدع إلى إيجابها حصول مصلحة فيها، ولا دعى إلى تحريم المحرمات حصول مفسدة فيها، وإنما كلفنا بها لمجرد الأمر والنهي من غير إعتبار وجه آخر، فهذا تحقيق أمر هذه المسألة، ومن تعاطى مذهب العدلية فزعم أن الله ما أوجب ولا كلف ولاحرم، فقد رد ما هو معلوم من الدين وسلك سبيل المعتدين، والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

سؤال(ع): إذا قالت المرأة: استحلت أباها، أو هي يهودية؟

الجواب: إن نطقت بذلك لا على جهة اليمين بل على صفة الإخبار،

فكفر وردة، وإن أخرجته مخرج اليمين كأن تقول: هي يهودية لا فعلت كذا أو نحو ذلك، فليس بكفر ولا ردة، وقد بينا ذلك في مواضع كثيرة وشرحناه شرحا مستوفى في رسالات محبرة، ولا مزيد، على ضعف القول بأنه ردة وكفر، وهو كلام لا ينبغي أن يلتفت اليه سواء حنث أم لم يحنث.

سؤال(ع): هل يجوز التعبد بالأقاويل المختلفة لأنه لا يمتنع

أن يكون في ذلك مصالح للعباد؟

الجواب: لعله أراد بالأقاويل المذاهب، ولا مانع من ذلك فيجوز.

Страница 706