642

الجواب: أن عذاب القبر مختلف فيه، ومن يقول به لايقطع

بإستمراره، ولابوقت له معين، ولا شك أنه غير مستمر وقوله تعالى: ?لا يفتر عنهم...? القصد عذاب النار الواقع في الآخرة والمحشر، والعذاب للجسم بعد إعادة الحياة فيه ولامعنى لتعذيب الروح عندنا وعند أصحابنا، لأنهم لايثبتون الروح، ولايقولون بالإنسان غير هذا الشخص، ولغيرهم في الروح مذاهب ذكرها يطول، ويفتقر إلى أبواب وفصول لا فائدة في ذكره وشرحه، وهو مبسوط في مواضعه.

وبلغه أن لبعض المتدرسين خوضا في مسألة التكليف ووجوب الواجبات ونحو ذلك بجهل وعدم بصيرة، وسئل(ع): أن يملي في ذلك كلاما، فأملاه حال استعجال؟ ولفظ ما أملاه عليه السلام :

بلغ أنها جرت مراجعة في أمر التكليف ووجوب الواجبات وهي التي أوجبها الله تعالى، إذ لا توصف بذلك، لوجوبها في نفسها وهذه أمور كان عن الخوض فيها مندوحة، إذ لم نكلف بذلك ولا يتوقف عليه شيء من أمر الدين، فالاتفاق واجب على وجوب هذه الواجبات وقبح هذه المقبحات واستحقاق الثواب على طاعاتها والعقاب على معاصيها، ومثل تلك الدقائق لاينبغي أن يتعرض للكلام فيها إلا الخاصة وجهابذة الانتقاد، ونحن نقول: أن الله سبحانه وتعالى الذي أوجب الواجبات وحرم المحرمات، وكلف بفعل الطاعات واجتناب المعاصي من وجوه:

أحدها: إكمال العقل وشروط التكليف، إذ لولا ذلك لم يجب واجب ولايحرم محرم.

Страница 704