635

سؤال(ع): هل يوجد في العالم من له حسنات، سيئا.

الجواب: أنه لامانع عن ذلك، فأما العالم العلوي فالظاهر أن الملائكة كذلك معصومون عن كل قبيح، من صغير وكبير، وأما من بني آدم فلا يعلم الوقوع، ولا مانع من الجواز، وقد ورد مايقتضي بأن بعض الأنبياء " كذلك، لكن لايقطع به.

سؤال(ع): هل يصح أن تستوي حسنات العبد وسيئاته ويدخل الجنة

أم لا ؟

الجواب: أن نصوص أكثر الأصحاب على أن ذلك لا يصح ولا يجوز، قالوا: لأن العبد إذا استوت حسناته وسيئاته، فإما أن يدخل النار، وهو ظلم فلا يجوز، أو يدخل الجنة، فإما أن يدخلها مثابا وإثابة من لايستحق الثواب قبيحة، لأن فيه تعظيم من لا يستحق التعظيم، أو غير مثاب، فقد انعقد الإجماع على أن من هو بصفة المكلفين لايدخل الجنة إلا مثابا، وإن لم يدخل النار ولا الجنة، فهو يستلزم دارا ثالثة، والإجماع على أنه لا دار غير الجنة والنار، وفيما ذكروه نظر، والصحيح أن ذلك يجوز لأنه لو استحال، لكان إما لذاته، ولاقائل به وليس فيما يرجع إلى ذاته ما يقتضي إستحالته، أو لغيره والأصل عدمه، ودعوى الإجماع غير صحيحة لا على أنه لادار ثالثة، ولاعلى أنه لايدخل الجنة ممن هو مكلف إلا من يستحق، روي خلاف ذلك عن عدد كثير من العلماء أعني في الدار الثالثة ودخول المكلف إلى الجنة متفضلا عليه لايمنع منه عقل وسمع .

سؤال(ع): هل يصح من الله تعالى أن يخلي بين الإنس والجان؟

وهل تكون التخلية حسنة أو قبيحة أم لا؟

الجواب: أنه لامانع من التخلية بين الجن والإنس، إذ هي

كالتخلية بين بني آدم بقتل بعضهم بعضا وبنهب بعضهم بعضا، لأن الجن مكلفون، ومع تمكنهم من معرفة قبح الإضرار بالأنس، وأنهم يعاقبون عليه لامانع من التخلية، وليس فيها مفسدة متيقنة، فيمتنع لذلك.

Страница 694