626

قيل: ولأن القول أعم دلالة لأنه يعم الموجود والمعدوم والمعقول والمحسوس بخلاف الفعل فإنه يختص الموجود والمحسوس، ولأن دلالة القول متفق عليها، والفعل دلالته مختلف فيها، والمتفق عليه أولى بالإعتبار، هذا ولا كلام أن التقريرية في (مقتضاها)(1) من المحامل أكثر من الفعلية ويجوز فيها من العوارض ما لايجوز في الفعلية، فحينئذ يعرف أن القولية مقدمة عليها، وأن الفعلية مقدمة على التقريرية، ولو قدرنا تساويها والحال هذه، فمن مذهبه الإطراح عند التعارض يطرح ويعدل إلى غير ذلك ومن يذهب إلى التخيير يعمل بأي المتعارضات، وأما جواب السيد، فهو منتثر النظام ممجوج لذوي الأفهام وليس في السؤال ما ذكر المقام من الإجمال والإبهام، فإنه لأظهر من نار على علم، وكان الأليق بالرجل الأعلم أن يقول في مثل ذلك: لا أعلم، وعن علي عليه السلام قال:(يابردها قولك في المجهول: لا أعلم)، على أن قوله قد ذكر العلماء ...الخ. ينقض ما ادعاه في ذلك السؤال من الإيهام والإجمال، وقوله: والبحث عما يفتقر إليه من التعليل. قول ضئيل عليل غير نبيل ، سواء كان مستأنفا أو معطوفا على ما يستدعي التطويل. إنتهى ما وجد منها.

Страница 685