604

أتاني كتاب زانه اللفظ والخط

فصيح بليغ لم أجد مثله قط

أتى من ذكي ألمعي سميدع

مناقبه جمت فلم يحوها ضبط

أتى سائلا عن قول من قال ملغزا

يراعي نظيرا لا إلى غيره يخطو

«وحرف كنون تحت راء فلم يكن

بدال يؤم الرسم غيره النقط»

فقلت مجيبا مستعينا بخالقي

له الخلق ثم الأمر والقبض والبسط

يريد بحرف ناقة وهي ضامر

ومهزولة أيضا إذا نالها قحط

وبالنون نون الخط شبهها بها

لأجل انحنى فيه أظهره الخط

وبالراء رائيها الذي هو ضارب

على رية منها عسى أنها تخطو

وليس بداليها يريد برافق

بها بل هو الجور في السير والسخط

وبالرسم آثار الديار ونقطها

هو القطر من مزن فهذا هو النقط

فهذا جوابي خذه عني مبينا

فقد قلت لي يأتيك في شرحه قسط

ولم آل جهدا في بيان بقدرتي

عسى الله أن يهدي ولا يعتري وهط

فأحمد ربي والصلاة على الرضي

ومن دينه الإسلام والحق والقسط

عليه صلاة الله ثم سلامه

وللآل منها دائما أبدا قسط

وصفحا إذا عيبا رأيتم فإنكم

إذا ما أتاكم طالب مطلبا تعطوا

بقيتم لنا يا آل أحمد شيعة

لأوزارنا حقا بكم يحصل الحط

سؤال(ح): وقوله:

إذا صدق الجد افترى العم للفتى

مكارم لا تخفى وإن كذب الخال

الجواب: هذا البيت فيه فصاحة عظيمة، ولعل المعنى أنه إذا رزق

الإنسان الحظ إدعى أقاربه من قبل آبائه أن المكارم لهم عادة وشنشنة يتوارثونها كابرا عن كابر، ولايخرج منها الأكابر والأصاغر وإن لم يكن أخواله أكارم، فقابل الصدق بالكذب للبلاغة والله أعلم.

سؤال(ح): وقول الآخر:

كأن كانون من ملابسه ... لشهر تموز أنواعا من الحلل

أو الغزالة من طول المدى خرقت ... فما تميز بين الجدي والحمل

Страница 661