588

الجواب: أنه لامحل للجملتين وذلك أن المكر منصوب بفعل محذوف

يفسره (لاتأته)، أي لاتأت المكر لاتأته مهما استطعت، فالأولى معطوفة على (سمسمة) أو (واشكر) على مافيه من الاختلاف، هل المعطوف مثلا عطفه على مايليه أوعلى ماعطف عليه مايليه، ولامحل للمعطوف عليهما، لأنها إبتدائية، فكذلك المعطوفة المفسرة لامحل لها من الإعراب، قيل مطلقا، وقيل حيث لامحل لمفسرها بفتح السين، وإن كان ذلك في قوة جواب مهما، فالجميع في حكم الجملة الواحدة المعطوفة على ما لامحل له، فلا يكون لأيهما محل، إذ لا محل لجزء الجملة، كالجملة ولا للمجموع، لأنه معطوف على ما لا محل له، وقد عرفت أن (لا ستأته) ليس بجواب ولامعنى لقول السائل ماباله حذف فاء الجزاء من لاتأته.

سؤال(ح): قوله:

قوم سجاياهم توقير ضيفهم

والضيف له التوقير ياصاح

ماهذه الياء في سجايا، هي أصلية أم منقلبة؟ وعلام ارتفع التوقير الآخر من البيت؟

الجواب: الياء التي في سجية مفرد سجايا هي لام الكلمة منقلبة

عن واو، لأنه يقال: سجا يسجو سجوا أي سكن ودام، ومنه والليل إذا سجى أي إذا دام وسكن، فتكون حينئذ منقلبة عن واو، والتوقير المسؤل عنه نظير قولهم: مررت برجل معه صقر، وقد ذكروا في المرفوع بعد الظرف أوالجار والمجرورالذي تقدمه موصوف نحو ذلك أونفي أو استفهام أوموصول أوصاحب خبرا أوحال، نحو: (ما في الدار أحد، ولافي الدار أحد، وجاء الذي في الدار أبوه، وزيد عندك أخوه، ومررت بزيدعليه جبة) ثلاثة مذاهب:

أحدها: أن الأرجح كونه مبتدأ مخبر عنه بالظرف أو المجرور، ويجوز كونه فاعلا.

الثاني: أن الأرجح كونه فاعلا لأن الأصل عدم التقديم والتأخير.

الثالث: أنه يجب كونه فاعلا.

Страница 645