579
[فأجاب مولانا ع بما لفظه : قد فسرنا......]

فأجاب مولانا عليه السلام بما لفظه : قد فسرنا تلك الألفاظ على مايراه السائل بسلامته، وإن كنا تركنا شيئا فلكمال وضوحه وعدم إحتياجه إلى الذكر، فتفسير الجلي عسر، وإن بقي في نفسه شيء مما أراد حققه وكشفناه فوق ما يؤلف إن شاء الله تعالى ويعاد، وكان مثله بسلامته ممن يتجافى ويتجانف عن إيراد الوحشي من اللغة، وما لا حاجة إليه في الاجتهاد من ذلك، فقد كنا أشرنا إليه بإشارة لطيفة بعبارة ظريفة، إشارة إلى ما ورد في الأثر عن سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم من أنه نهى عن الأغلوطات(1)، قال الشيخ الخطابي: إنما نهى عن الاغلوطات، قال الأوزاعي: هو شرار المسائل، والمعنى: أنه نهى أن يعترض المعلم بصعاب المسائل الذي يكثر بها الغلط ليستزلوا بها ويسقط رأيهم فيها، وفيه كراهية التعمق والتكلف بما لا حاجة بالإنسان إليه من المسألة ووجوب التوقف، قال الخطابي: وقد روينا عن أبي بن كعب أن رجلا سأله عن مسألة فيها غموض، فقال هل كان هذا ؟ فقال : لا. قال: أمهلني إلى أن يكون.

Страница 636