568
[سؤال(ح): ما معنى قوله ص لحكيم بن حزام......]

ولوالدنا -قدس الله روحه في الجنة ونور ضريحه- في فضل حسن التكليف وبيان وجه الحكمة فيه من القول السمين والقدر المعين ما إذا حفظته إلى هذا المكان نفعك.

سؤال(ح): ما معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم لحكيم بن حزام وقد سأله عن أمور كانت يتحنث بها في الجاهلية من صيام وصدقة وعتاق وصلاة هل له فيها أجر قال صلى الله عليه وآله وسلم أسلمت على ماسلف لك من خير؟

الجواب: حكيم المذكور ولد في الكعبة، قال بعض العلماء: ولا

يعرف أحد شاركه(1) في هذا، قالوا رحمهم الله تعالى أنه عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام، وأسلم عام الفتح، ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين، ومعنى التحنث: التعبد أو التبرر، وهو فعل البر والطاعة، والمروي عنه أنه أعتق مائة رقبة وحمل على مائة بعير، معناه تصدق بها في الجاهلية وفعل مثل ذلك في الإسلام وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «أسلمت على ما أسلفت من خير»، أو على ما سلف لك من خير إذ قد روي بهما، واختلف في معناه، فقال الماوردي: ظاهره خلاف ما تقتضيه الأصول، لأن الكافر لا يصح منه التقرب فلا يثاب على طاعته، ويصح أن يكون مطيعا غير متقرب، فإنه مطيع من حيث موافقة الأمر، والطاعة عندنا: موافقة الأمر، ولا يكون متقربا لأن من شرط المتقرب أن يكون عارفا بالمتقرب إليه ولما يحصل له العلم بالله، فإذا تقرر هذا علم أن الحديث متأول وهو يحتمل وجوها:

أحدها: أن يكون معناه إكتسب طباعا جميلة.

والثاني: اكتسب بذلك ثناء جميلا وهو باق عليك في الإسلام.

Страница 625