567
الجواب: قد ذكر أن الجبن يستخرج من كرش الجداية ثم يطبخ،

فإذا صح ذلك كان أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من جبن الكفرة من أفحم الأدلة على حل ذبائحهم، لأنها لو كانت نجسة غير حلال لم يأكل رسول الله ماهو منها أو متصل بما هو منها في حال نجاسته، لأنه إنما يستخرج ذلك بعد الذبح والموت.

سؤال(ح): على ما تحمل الاحاديث الواردة في فضائل الأعمال

وهي كثيرة مشهورة؟

الجواب: قد ذكر الفقيه نجم الدين يوسف بن عثمان(1) في

(الزهور) كلاما آنق من رياض الزهور وأعذب من معين الحياض وماء البحور عند شرح قوله في (اللمع): في صلاة الجماعة كان كقيام نصف ليلة، فقال: إن هذا الحديث وأمثاله من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «من فطر صائما كان له مثل أجره»، و«من عزى مصابا...» (2) وغير ذلك يرد فيه سؤال، وهو: أن يقال: الثواب على أصلكم بقدر المشقة ومشقة الصائم ونحوه أكثر؟ ويجاب بوجوه ثلاثة:

الأول: أن هذا ورد على سبيل البيان لكثرة ثواب المفطر والمعزي والجماعة، لا لبيان التحديد، بل الكثرة.

الثاني: أن معناه أنه يكون ثواب المفطر الاصل منه والزايد كأصل ثواب الصائم وكذا غيره لأن الثواب يتضاعف.

الثالث: للمرجئة وكثير من المحدثين أن هذا الأصل غير مسلم، بل الثواب يجوز أن يكون على الفعل الكثير أقل من اليسير بناء على مذهبهم أنه غير واجب بل يتفضل الله بما يشاء على من شاء، واعلم أن قولنا الثواب على قدر المشقة لابد أن يضاف اليه: ومصادفة الموقع. ألا ترى أن الصلاة في المسجد أفضل من غيره وإن استوت مشقتها في غير ذلك.إنتهى.

Страница 624