534

فإن قيل: الضمير يرجع إلى المذكور القريب، ويوم أقرب إلى الضمير في مقداره، فيرجع الضمير إليه. قلنا: منع عن رجوعه إليه مايقع من التدافع والتنافي بين الآيتين.

سؤال(ح): على ?فيكيدوا لك كيدا? [يوسف:5] ما هذه اللام ؟
الجواب: أنه قد قيل أنها زائدة مثل: (ردف لكم)، وقيل: إنما

عدي باللام، أعني فيكيدوا لتضمنه معنى فيعدوا، أو يحتالوا، وقيل هي مما يتعدى تارة بنفسه، وتارة باللام مثل (شكرت).

قال السائل: ?فذلكن الذي لمتنني فيه? [يوسف:32] وذلك إشارة

للبعيد، وهو حاضر، فقياسه هذا ومثله ?الم، ذلك الكتاب? ؟

الجواب: إنه لجلاله وارتفاع حاله وعظم شأنه، فهو بعيد في

المنزلة والجلالة عنهن ومثله ?ذلكم الله ربكم? وفي ? ذلك الكتاب? وجه آخر، وهو إشارة إلى الموعود به، وهو بالنظر إلى وقت العدة متراخ بعيد.

قال السائل: ?إن النفس لامارة بالسوء? [يوسف:53]وقال في

موضع آخر ?ولا أقسم بالنفس اللوامة? [القيامة:2]؟

الجواب: أن النفس الأمارة بالسوء هي نفس المكلف مع بقاء

التكليف، وقيل معاينة الأهوال، فنفسه تأمره، أي تدعوه إلى الشهوات والأهواء، فمن المكلفين من يقارعها ويجاهدها، فإذا غلبها فهو الشجاع حقا، كما وصفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وهو المعني بقول يوسف: ?إلا ما رحم ربي?، والنفس اللوامة هي مع سقوط التكليف وعند معاينة الشدائد والمعظمات والأهوال وكل نفس حينئذ تلوم على التفريط والتقصير.

قال السائل: ?ومن قبل ما فرطتم في يوسف? [يوسف:80]، وقياسه:

من بعد؟

Страница 590