Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
سؤال(ح): ?لشرذمة قليلون? [الشعراء:54] لم لم يقل قليلة؟
وما معنى الآية، وقول الله تعالى: ?والذي هو يطعمني ويسقين، وإذا مرضت...? [الشعراء:79] لم أضاف المرض إلى نفسه والمرض من الله تعالى وخالف نسق الكلام؟ وأي سر تحت ذلك؟ وقوله تعالى ?واجعل لي لسان صدق في الآخرين?[الشعراء :84] لم لم يقل قول صدق؟ وما السر فيه، حتى عدل عنه، وقوله تعالى ?إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم? [النمل:30] إلى أي شيء يعود الضمير في ?إنه?؟
الجواب: إن الشرذمة هي الطائفة القليلة، المعنى: أنهم
لقلتهم لايبالى بهم، ولا يتوقع غلبتهم وعلوهم ولكنهم يفعلون أفعالا تغيضنا وتضيق صدورنا، ونحن قوم من عاداتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، فإذا خرج علينا خارج سارعنا إلى حسم فساده.
هذا المعنى، وإنما قال ? قليلون? للمبالغة في التقليل بجمع السلامة الذي هو للقلة.
والجواب عن الثاني: فإنما قال (مرضت) دون أمرضتني، لأن كثيرا من أسباب المرض بتفريط من الإنسان في مطاعمه ومشاربه، وغير ذلك، ومن ثم قالت الحكماء : لو قيل لأكثر الموتى: ماسبب آجالكم؟ قالوا: التخم.
والجواب عن الثالث: فالسر في قوله ?لسان صدق ? هو الذي يدور عليه لولب الصدق، فكان ذكره أوقع وأنفع في المطلوب، مع ما في ذلك من المبالغة في التحرز الحسن.
والجواب عن الرابع: فالضمير في (إنه) يرجع إلى الكتاب وذلك ظاهر واضح.
سؤال(ح): ذكر السيد علي(1) رحمه الله في تفسيره: الوجه في عدم الإخبار بقصة قتل بني إسرائيل وذبحهم للبقرة على الترتيب، فكيف يكون الوجه في قصة مريم عليها السلام فإنه قدم الأخبار بكفل زكريا، على إختصامهم عليها ومقارعتهم بالأقلام على من يكفلها؟
Страница 583