520
[الجواب: أما المزني فقال]

الجواب: أما المزني(1) فقال: أنه لا يجوز أخذ شيء منها من المال في عموم الأحوال، لقوله تعالى ?فلا تأخذوا منه شيئا? [النساء: 20] وجعل هذه ناسخة لجواز الأخذ، وأما ابن زيد فعكس وحكم على قوله: ?لا تأخذوا منه شيئا? بأنه منسوخ بقوله، ?فلا جناح عليهما فيما افتدت به? ولا يثبت في أيهما النسخ إلا وقد قام دليله عنده والأحسن التلفيق والجمع بين الآيات والتوفيق فإنه مهما أمكن يكون هو الواجب والأحسن، ولا يحتج (2) إلى التعارض والتقابل والتنافي والتعادل إلا إذا تعذر الجمع وليس بمتعذر إذ يحمل جواز الأخذ للفدية بقوله: ?فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ? [النساء:4] حيث كان النشوز من قبلها، وحرمة الأخذ حيث كان النشوز من جهته وهو يريد الإستبدال لقوله تعالى: ?وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج? [النساء: 20] وعلى الجملة ففي ذلك خمسة مذاهب مذكورة في (الثمرات)(3) وغيرها، فمن أحب الإحاطة فليطالع ثمة، وقوله: إن الحاظر أولى من المبيح إنما كان يلزم مع عدم الجمع وأما مع الجمع فلا ذكر لذلك.

سؤال(ح): ما الدليل على أن المراد بآية الكلالة الأولى

الأخوة لأم، وبالثانية الأخوة لأبوين؟

Страница 576