513
[جواب الإمام الحسن ,الجواب: أنا نبين كلام الزمخشري]

إذا تقرر هذا، فالذي حصل من كلام المفسرين أنهم اختلفوا في (إن)، منهم من جعلها نافية ومنهم من جعلها مخففة من الثقيلة، واختلف القراء في ?لتزول? فمنهم من فتح اللام الأولى ورفع الثانية يريد اللام الأخيرة من ?لتزول? التي هي من أصل الفعل، فهذه تنزل على ان (إن) مخففة من الثقيلة، فتكون اللام الأولى فارقة والفعل مرفوع على بابه، ومنهم من قرأ بكسر اللام الأولى، وفتح الثانية، وهذه تنزل على أن (إن) نافية، فتكون اللام لام جحود ناصبة للفعل المضارع ومعنى قوله تعالى ?وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال? مختلف على حسب الخلاف في (إن) فمن جعلها نافية، فالمعنى أن مكر الكفار لا يزيل الجبال ولا يزيل أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو ثابت كثبوت الجبال وأثبت، ومن جعلها مخففة من الثقيلة، فالمعنى أن مكر الكفار وإن كان يزيل الجبال في التمثيل، لشدته وتفاقمه، فهو لا يزيل أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أثبت من الجبال وأرسخ وأقوى.

سؤال(ح):?إن كادت لتبدي به? [القصص:10]، ?وإن كاد ليضلنا?

[الفرقان:42].

قال السائل: الزمخشري جعل الأولى نافية وفي الحواشي أنها شرطية، وإذا كانت شرطية فأين جوابها؟

قال عليه السلام : الجواب: أنا نبين كلام الزمخشري أولا، لأنه مقصود السائل، ثم نبين ما ذكر المفسرون في ?إن كادت لتبدي? [القصص:10] ?إن كاد ليضلنا?[الفرقان:42] أما بيان كلام الزمخشري فحيث قال الأولى نافية فمراده هي مثل (إن) في قوله ?إن يتخذونك إلا هزوا? [الأنبياء: 36]، ونعم أنها نافية لورود الاستثناء بعدها. ومراده بقوله: والثانية مخففة من الثقيلة، هي ?إن كاد ليضلنا? واللام الفارقة هي لام ?ليضلنا?وقول صاحب الحواشي أن (إن) شرطية، فهو فهم ذلك من كلام الزمخشري، حيث قال: ?من أضل سبيلا? كالجواب على ?كاد ليضلنا?.

Страница 569