512
[جواب الإمام الحسن, الجواب: أن الزمخشري صدر كلامه....]

الثاني: أن ذلك يتقدر أن يكون في الدنيا، فإن المعلوم أن كثيرا من المتقين جعل الله لهم مخرجا من مصائب تلم بهم في الدنيا، وأن كثيرا ممن رزقه الله سبحانه بغير تأكد منه ولا كد يأتيه رزقه من حيث لا يحتسب، وتعداد ذلك يطول، وليس في الآية ما يدل على أن يجعل لهم مخرجا من كل أمر ولا ما يدل على أنه يرزقهم رزقا واسعا غامرا سابغا، ويعضد هذا الوجه قوله تعالى: ?ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض? [الأعراف:96] ومن بلي بالفقر والحاجة من المتقين ممن أشار اليه السائل فربما أنه لا يصلحه إلا الفقر فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم «إن من عباد الله من لا يصلحه إلا الفقر»، فيكون ذلك مستثنى من الآية لوجوب المصلحة على الله تعالى فيكون تخصيصا للآية بالدليل.

الوجه الثالث: نص الآية على سببها وقد ذكره بعض المفسرين وسببها معروف.

سؤال(ح): على قوله تعالى: ?وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال?

[إبراهيم:46] ؟

قال السائل: جعل الزمخشري(1) (إن) نافية، ولم يتعرض للكلام في نصب تزول بما كان.

قال عليه السلام : الجواب: أن الزمخشري صدر كلامه في الكشاف بأن (إن) غير نافية وجعله لها نافية هوحكاية عن غيره.

Страница 568