Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
قال السائل(2) : الحمد لله الذي رفع منار العلم المنير، وقمع أنصار الجهل المبير، وصلاته على رسوله البشير النذير، وعلى أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وخصهم بالتطهير، وبعد؛ فهذه مسائل يسيرة، تشهد لموردها بخور الطبيعة وضعف البصيرة، غير أنها مفرغة في قالب الإيجاز، عارية عن التعمية والإلغاز، وبأقل منها وأجلى يحصل الغرض، لمن لم يكن في قلبه مرض، على أني كنت قد ضربت عن إيرادها صفحا، وطويت دونه كشحا، مخافة للتثقيل والإبرام، ومحبة للتخفيف عن الإمام، مع خفيات اسرار، ومكنونات أخبار، يحسن سترها، ويستهجن ذكرها، من ذلك أن الإنسان إن ذكر سؤالا جليا، قيل: هذا مما لاينبغي أن يسأل عنه، ولايشتغل به وهو كقول القائل (السماء فوقنا والارض تحتنا). ونحو ذلك مما قاله عليه السلام في كثير من المواضع، وإن أورد سؤالا فيه نوع خفاء. وإن قل، قيل هذا من التعنت المحرم، والأغاليط المنهي عنها ونحو ذلك، كما أشار إليه عليه السلام في بحث اللغة، ثم إذا أجبت عن الأسئلة وقع في ذلك تسامح، وإن ذكره الإنسان حقد عليه، وإن تغافل عنه استخف به، إلى غير ذلك، والله المستعان، وصبر جميل، فعارض ذلك مرجحات لإيرادها صالحة، ومصالح في ذلك راجحة، من جملة تلك المصالح المرجحات والأغراض التي لامندوحة عنها؛ معرفة الاجتهاد، الذي تنبني عليه صحة الإمامة التي هي من أهم التكاليف الشرعية، والله المسؤل أن يهدينا إلى الصراط المستقيم، لتكون أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، بمنه وطوله، وحوله وقوته، آمين.
السؤال من الفقيه العلامة بدر الدنيا والدين درة تاج العلماء الراشدين، والأجوبة من الإمام، علم الأئمة الأعلام، المقتعد من الفضل والعلم على السنام، الناصر لدين الملك العلام؛ الحسن بن أمير المؤمنين عزالدين بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن المؤيد بن جبريل عليهم أفضل الصلاة والسلام، وقد ألحق الفقيه عقيب اطلاعه على الجواب ما نذكر في الحاشية(1) مما استحسنه، يعلم ذلك، وذلك مفرق فيما يأتي إن شاء الله تعالى ..
مسائل تتعلق بالقرآن العظيم
Страница 565