Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
ولي فرس للشر بالشر مسرج والأبيات تشير إلى اختلاف الحالات، وكذلك الآثار والآيات، وليست على ظواهرها من الإطلاقات، ولاشك أن ذلك مقصد الأخ النقاب، والذي تشير إليه من الالتفاتات، وكأنا نجنح ونميل، إلى المحجة الأخرى والسبيل، الذي يسطع فيه البرهان والدليل، ولا نكاد في غيرها نقيل، ولا نشرب إلا من سلاف ما فيها من سلسبيل، وقد ارتكز في الذهن ما صار عليها كالكفيل من آي القرآن العظيم الجليل، ولله در التنزيل، فإنه الشفاء لكل عليل، والبرء من عوارض كل غليل، فنحن نلمح ونرمق إلى هذا لما ورد فيه وننظر إليه كل بكرة وأصيل من نحو قوله تعالى: ?والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين? [آل عمران:134]، ?خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين? [الأعراف:199]، ?وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم? [الأعراف:200]، ?ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين، وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين، واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون، إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون? [النحل:125-138]، ?وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين? [القصص:55]،?ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم?[فصلت:34، 35]، ?وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم?[فصلت:36]، ?فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون? [الزخرف:89]، ?وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما? [الفرقان:63].
Страница 556