وإذ نعمنا برغم الدهر فيه وقد
عض الأنامل من غيظ ومن حنق
بكل ساحرة الألباب آيتها
أن تطلع الشمس في جنح من الغسق
تنازع الغصن لدنا في تأوده
وتخصم الريم في الألحاظ والعنق
والروض يجلو عذاره وقد لبست
عقائل الورق ديباجا من الورق
كأنما الغصن شارب ثمل
بكأس مصطبح في الأنس معتبق
فكلما ارتاح هز العطف من طرب
وجاد زهوا بمنثور من الورق
كأنما الدوح والأغصان جائلة
قد جادها كل جهم الغيم مندفق
أحبة راعها والشمل منتظم
داعي الوداع فمن باك ومعتنق
كأنما الطل إذ طل الشقيق به
خد بصفحته رشح من العرق
همت ثغور الأقاحي أن تقبله
فللبنفسج وجه الواجم الحنق
Страница 638