صرعى على عفر الرمال وليمة
للحوت أو للطير أو للضيغم
ناديت والحفلاء غير عجيبة
هذا الصنيع لمثل ذاك الموسم
من كل منسحب السوابغ مضمر
سم الأفاعي تحت جلد الأرقم
وملفف في العصب أعرت متنه
وكسته حاشية الرداء المعلم
أو بالسلاح سيستطع عن نفسه
دفعا فمد لها يد المستسلم
أقفرت ربع الكفر من سكانه
بهلاكهم وعمرت ربع جهنم
وسقيتهم كأس الردى ممزوجة
سم الأساود في نقيع العلقم
وقدحت فوق الماء نارا تلتظى
وسفحت فوق البحر بحرا من دم
فكأن صفح البحر مدت فوقه
أيدي الرياح مطارفا من عندم
بنيان كفر وطدت أساسه
لولا دفاع الله لم يتهدم
Страница 565