نصرت عباد الله جل جلاله
وسطت بعباد المسيح ومريم
يممتها والماء موجود لها
نحو العدو فكان خير تيمم
حملت رجالا كالليوث مصاعبا
صبرا على الفج المصاع المضرم
قصدت بهم بحر الزقاق عزيمة
قد جردت أسيافها لم تكهم
حتى إذا طلعت وجوه سعودها
بيضا على ذاك السواد الأعظم
وكأن قوس الغيم بعض قسيها
وذرى الذوائب بعض تلك الأسهم
نادى لسان النصر يفصح ناطقا
يا أسرة الدين الحنيف تحكم
كم راية للفتح فوق رؤوسهم
خفقت وكم ملك هناك مصوم
فتركن أحزاب الصليب كأنما
ثملوا بمحتوم الرحيق مفدم
تقلي مفارقها المياه كأنما
في البحر نائمة وليس بنوم
Страница 564