وهذا القول القول أرفق بعامة المسلمين، وأقرب إلى تحقيق المصلحة المشروع للأسرة المسلمة. بالإضافة إلى ما لهذا القول من مستند شرعي قوي بينَّا وجوهه فيما سبق - والله أعلم كما ناقشتْ الدكتورة وفاء معتوق هذا الموضوع فأفاضتْ وأجادتْ.
وسمُي القلب بهذا الاسم لتقلبه. وربما ينقلب البعض القاتل حبًا وتفتني وعطاء بلا حدود. وعمر بن الخطاب ﵁ كان في طريقه لقتل النبي ﷺ ولم يعلم أنه في طريقه لتفجير طاقة من الخير لم تشهد الدنيا مثلها. فقد وسع الناس خيرًا وكثير من العظماء تحولت حياتهم عندما تقلبت قلوبهم.
من هنا طلب القرآن من المسلم عدم التسرع في اتخاذ قرارات كبيرة بدون مراجعة حتى في الثوابت الكونية ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ (الملك ٤) إن الأمور الكبيرة لا تؤخذ في لحظات الانفعال والغضب وإذا كان الزواج يتم في شهور وربما أعوام فلا نتصور أن يتم الطلاق في لحظة انفعال وإغلاق عقلي. إن القرآن الكريم جعل الزواج عزيمة. وجعل الطلاق عزيمة أيضًا.
﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ "٢٣٥ البقرة" والطلاق عزيمه ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ كما سبق أن ذكرت "٢٢٧ البقرة" ومعلوم ما سبق الزواج من مقدمات ومدارسات ومناقشات حتى يصل إلى العزيمة ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (١٥٩ آل عمران)