536

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

أَمَامَهُ وَهُوَ مَطْعُونٌ عَلَيْهِ جِدًّا وَالنَّظَرُ يَرُدُّهُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سُتْرَةً وَلَا يَرَاهُ الْمَارُّ فَيَتَحَرَّزُ بِسَبَبِهِ قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ وَالْحُفْرَةُ وَالنَّهْرُ وَكُلُّ مَا لَا يَنْصَبُّ قَائِمًا كَالْخَطِّ لَيْسَ بَسُتْرَةٍ وَاخْتُلِفَ فِي صُورَةِ الْخَطِّ فَقِيلَ مِنَ الْقبْلَة إِلَى دبرهَا وَقيل بالضد وَهُوَ قَول أَحْمد وَقيل قَوس كَهَيْئَةِ الْمَحَارِيبِ الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُسَافِرُ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ وَأَمَّا فِي الْحَضَرِ فَلَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَأْمَنَ الْمُرُورَ وَرَوَى أَشْهَبُ فِي الْعُتْبِيَّة الاستتار مَعَ الْأَمْنِ حُجَّةُ الْأَوَّلُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه ﵇ قَالَ إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مؤخرة الرحل فَليصل وَلَا يُبَالِي مَا يَمُرُّ وَرَاءَ ذَلِكَ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّتْرَةَ لِأَجْلِ الْمُرُورِ فَحَيْثُ لَا مُرُورَ لَا يشرع حُجَّةُ الثَّانِي مَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ ﵇ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ وَالشَّيْطَانُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَالْحَدِيثُ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا الشَّيْطَانِ فَقِيلَ هُوَ الْمُوَسْوِسُ فَيَمْنَعُهُ الْقُرْبَ مِنَ السُّتْرَةِ كَمَا يَمْنَعُهُ غلق الْبَاب من الدُّخُول والعوذ

2 / 155