531

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

قَول الشَّافِعِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا حَوَّلَ رِجْلَيْهِ عَنْ جِهَة الْكَعْبَة بَطل توجهه التَّاسِعُ أَعَابَ فِي الْكِتَابِ تَفْرِيقَ الْقَدَمَيْنِ أَوْ يَكُونُ فِي فِيهِ دِرْهَمٌ أَوْ فِي كُمِّهِ خُبْزٌ أَوْ شَيْءٌ يَحْشُو كُمَّهُ أَوْ يُفَرْقِعُ أَصَابِعَهُ وَغَيْرَهُ لِأَنَّهُ مَنْ فِعْلِ الْفِتْيَانِ وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَبَثِ الَّذِي تنزه الْمَسَاجِد عَنهُ وَلم يكره أَن يُحَرك رِجْلَيْهِ وَلَا أَنْ يَمْسَحَ التُّرَابَ عَنْ جَبْهَتِهِ أَوْ كَفَّيْهِ وَأَجَازَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ فِي الْغَزْوِ وَالْجِهَادِ وَالثُّغُورِ وَمَوَاضِعِ الرِّبَاطِ بِالسَّيْفِ وَبِالْقَوْسِ وَقَالَ لَيْسَ كَالسَّيْفِ وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاسْتَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى عَاتِقِهِ عِمَامَتَهُ وَأَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ الصَّلَاةَ بِهِمَا جَمِيعًا وَلَمْ يَرَ بَأْسًا بِتَرْكِ الْعِمَامَةِ وَرَأَى أَنَّ السَّيْفَ وَالْقَوْسَ عَدْلُ الرِّدَاءِ وَأَمَّا فِي الْحَضَرِ فَيُكْرَهُ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِهِ السُّلْطَانُ لِأَمْرٍ يَنُوبُ فَلَا بَأْسَ وَلْيَطْرَحْ عَلَى السَّيْفِ مَا يَسْتُرُهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ تَفْرِيقُ الْقَدَمَيْنِ قِلَّةُ وقار وإلصاقهما زِيَادَةُ تَنَطُّعٍ فَيُكَرَهُ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ ذَلِكَ وَاسِعٌ وَكَرِهَ مَا فِي الْفَمِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْقِرَاءَةَ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ الدِّرْهَمُ مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ فَمَنْ خَشِيَ ذَلِكَ تَجَنَّبَهُ وَحَشْوُ الْكُمِّ يَمْنَعُ هَيْئَةَ السُّجُودِ مِنْ مِرْفَقَيْهِ وَكَرِهَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَنْ يَكُونَ فِي كُمِّهِ صَحِيفَةٌ فِيهَا شَعْرٌ فَإِنْ كَانَ ثَمِينًا يَخْشَى عَلَيْهِ حَمَلَهُ وَلَوْ كَانَ حَيَوَانًا نجس الروث كالغراب لم يضرّهُ لِأَن ظَاهر وَبَاطِنُ الْحَيَوَانِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ الْمُذَكَّى إِذَا غَسَلَ ظَاهِرَهُ مِنَ الدَّمِ وَلَا يَضُرُّ مَا فِي بَاطِنِهِ مِنَ الدَّمِ

2 / 150