517

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

وَسُجُودُ السَّهْوِ فِي السَّهْوِ الَّذِي يَخُصُّهُ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةٍ تُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَاخْتُلِفَ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الدُّخُولَ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَمَالَ إِلَيْهِ الْبَاجِيُّ وَقَالَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ إِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ قَالَ وَمَنْ جَوَّزَ تَقْدِيمَ النِّيَّةِ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ قَالَ وَأَمَّا مَا عَدَا الْإِحْرَام من الْأَركان فَلَا تحْتَاج إِلَى تَعْيِينٍ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَلَا عِنْدَ الْفِعْلِ وَقَالَ بعض الشفعوية يَنْوِي الْأَرْكَانَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ قَالَ وَهُوَ هَوَسٌ وَقَدْ كَانَتِ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِ هَذَا وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ حُرُوفَ الْفَاتِحَةِ وَالتَّسْلِيمَ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ قَالَ وَمِثْلُ هَذِهِ الْهَفْوَةِ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنَّهُ يَلْزَمُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ أَن يذكر حدث الْعَالم وأدلته وَإِثْبَات الْأَعْرَاض واستحالة عرو الْجَوَاهِرِ عَنْهَا وَإِبْطَالَ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا وأدلة الْعَالم بِالصَّانِعِ وَإِثْبَاتَ الصِّفَاتِ وَمَا يَجِبُ لَهُ تَعَالَى وَمَا يَسْتَحِيلُ وَمَا يَجُوزُ وَأَدِلَّةَ الْمُعْجِزَةِ وَتَصْحِيحَ الرِّسَالَةِ ثُمَّ الطُّرُقَ الَّتِي بِهَا وَصَلَ التَّكْلِيفُ إِلَيْهِ قَالَ وَحَكَى الْمَازِرِيُّ أَرَدْتُ اتِّبَاعَ كَلَامِ الْقَاضِي عِنْدَ إِحْرَامِي فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي أَخُوضُ فِي بَحْرٍ مِنْ ظَلَامٍ فَقُلْتُ هَذِهِ وَاللَّهِ الظُّلْمَةُ الَّتِي قَالَهَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَحَكَى صَاحِبُ الْقَبَسِ مَذْهَبَ الْقَاضِي عَنْ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَيْضًا وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ تِذْكَارُ هَذِهِ الْأُمُورِ يَكْفِي فِيهِ الزَّمَنُ الْيَسِيرُ بِخِلَافِ تَعَلُّمِهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ هَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِيهِ خِلَافٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ الْخِلَافُ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ مَنِ افْتَتَحَ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ فَأَتَمَّ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ صَلَّى الْجُمُعَةَ فَلَمْ تَتِمَّ لَهُ شُرُوطهَا هَل عَلَيْهِ ظهر أم لَا أَو دخل مَعَ الْإِمَامُ فِي الْجُمُعَةِ يَظُنُّهَا الظُّهْرَ أَوْ بِالْعَكْسِ وَيَجِبُ مُقَارَنَتُهَا لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَحَكَى اللَّخْمِيُّ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ قَالَ مَالِكٌ تُجْزِئُ الْجُمُعَةُ عَنِ الظُّهْرِ وَلَا يُجْزِئُ الظُّهْرُ

2 / 136