500

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ فَإِنْ أَمِنَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ ركبانا﴾ وَفِي التِّرْمِذِيّ أَنهم كَانُوا مَعَه ﵈ فِي مَسِيرَةٍ فَانْتَهَوْا إِلَى مَضِيقٍ فَمُطِرُوا وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَالْبِلَّةُ مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَذَّنَ النَّبِي ﷺ َ - عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَقَامَ أَوْ أُقِيمَ فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﵇ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُونَ إِيمَاءَ السُّجُودِ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَوْلُهُ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ مَعْنَاهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَوَجَّهَ بِهَا إِلَى الْقِبْلَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَالْمُسَايَفَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن الْعذر هَهُنَا قَدْ يَكُونُ مَوْهُومًا وَالْمُسَايَفَةُ مُحَقَّقَةٌ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْجُلَّابِ إِذَا كَانَ عُذْرُهُ مُشْكَلًا غَيْرَ مُحَقَّقٍ أَعَادَ الثَّانِي فَضِيلَةُ الْجِهَادِ وَسَوَّى الْغَيْرُ بَيْنَهُمَا فِي الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فَلَوْ خَافَ مِنَ السِّبَاعِ أَوِ اللُّصُوصِ وَهُوَ مَاشٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَالشَّافِعِيُّ يُصَلِّي إِيمَاءً كَالْمُسَايَفَةِ وَلَوْ كَانَ جَالِسًا وَخَافَ مِنْ عَدُوِّهِ قَالَ أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ يُصَلِّي جَالِسًا وَيَسْجُدُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَيُومِئُ الثَّالِثُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَوْ غَشِيَهُ السَّيْلُ فِي وَادٍ لَا مَفَرَّ لَهُ إِلَّا بطول وَخَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْوُقُوفُ صَلَّى فِي غدوه وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَكَذَلِكَ خَوْفُ الْحَيَّاتِ وَقَالَ الْمُزَنِيُّ الْحَيَّاتُ عذر نَادِر والنَّادِرٌ لَا يُسْقِطُ الْقَضَاءَ وَهَذِهِ الْفُرُوعُ كُلُّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى قَاعِدَةِ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا وَهِيَ تَعَارُضُ الْمَقَاصِدِ وَالْوَسَائِلِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَقْدِيمُ الْمَقَاصِدِ لِكَوْنِهَا أَهَمَّ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَالْأَرْكَانُ مَقَاصِدُ وَالِاسْتِقْبَالُ شَرْطٌ وَوَسِيلَةٌ فَلَا تُتْرَكُ الْمَقَاصِدُ لِأَجْلِ تَعَذُّرِهِ الرَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يُصَلِّي عل دَابَّته التَّطَوُّع إِلَّا فِي سفر تقصر فِيهِ

2 / 119