483

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

قِيلَ اللِّبَاسُ فِي الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ ﵇ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ وَلِأَنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي ربه فَيشْتَرط فِي حَقه أفضل الهيآت والمكشوف الْعَوْرَةِ لَيْسَ كَذَلِكَ حُجَّةُ عَدَمِ الشَّرْطِيَّةِ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا﴾ الْآيَةَ فَلَوْ وَجَبَ شَيْءٌ آخَرُ لَذَكَرَهُ وَفِي أَبِي دَاوُدَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَذَكَرَ الْوضُوء وَقَالَ لم يسْتَقْبل الْقِبْلَةَ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ كَافٍ فِي الْقبُول فَلَا يكون غَيره وَاجِبا ثُمَّ النَّظَرُ فِي الْعَوْرَةِ مَا هِيَ وَفِي سَائِرِهَا؟ أَمَّا الْعَوْرَةُ فَثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الرِّجَالُ فِي الْجَوَاهِرِ أَجْمَعْتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ السوءتين من الرِّجَال عَورَة وَفِي غَيرهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ وَهُمَا غَيْرُ دَاخِلَتَيْنِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْعِرَاقِيِّينَ وَالشَّافِعِيِّ وَوَافَقَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ فِي السُّرَّةِ وَخَالَفَ فِي الرُّكْبَةِ لِأَنَّهَا مَفْصِلُ وَعَظْمُ الْفَخِذِ فِيهَا وَهُوَ عَوْرَةٌ فَتَكُونُ عَوْرَةً أَوْ هُمَا دَاخِلَتَانِ أَوِ السَّوْءَتَانِ فَقَطْ وَرَوَى أَبُو الْفَرَجِ مَا ظَاهِرُهُ أَنَّ جَمِيعَ بَدَنِ الرَّجُلِ عَوْرَةٌ فِي الصَّلَاةِ وَجْهُ الْمَذْهَبِ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ ﵇ قَالَ لعَلي غط فخدك وَلَا تنظر إِلَى فَخدَّ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ وَجْهُ الِاقْتِصَارِ عَلَى السَّوْءَتَيْنِ مَا فِي مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ أَنَّهُ ﵇ يَوْمَ خَيْبَرَ انْكَشَفَ

2 / 102