439

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

وُجُوبه وَهُوَ أَذَان الْجُمُعَة قَالَ وَالْأَحْسَن وُجُوبه لتَعلق الْأَحْكَام كَتَحْرِيمِ الْبَيْعِ وَوُجُوبِ السَّعْيِ وَمُسْتَحَبٌّ وَهُوَ أَذَانُ الْفَذِّ الْمُسَافِرِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ أَمْ لَا وَهُوَ أَذَانُ الْفَذِّ فِي غَيْرِ السّفر وَالْجَمَاعَةُ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى إِعْلَامِ غَيْرِهَا وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ قَالَ وَالصَّوَابُ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ لِعَدَمِ حِكْمَةِ الْأَذَانِ وَمَكْرُوهٌ وَهُوَ الْأَذَانُ لِلْفَوَائِتِ وَالسُّنَنِ وَأَذَانُ النِّسَاءِ فَرْقٌ الْفَذُّ فِي السَّفَرِ فِي مَوضِع لَيْسَ فِيهِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ فَشُرِعَ لَهُ إِظْهَارُهَا وَسَرَايَا الْمُسْلِمِينَ تقصده فَيحْتَاج إِلَى الذب عَنْ نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْحَاضِرِ فَإِنَّهُ مُنْدَرِجٌ فِي شَعَائِرِ غَيْرِهِ وَصِيَانَتِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مُتَأَخَّرِي الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَالْقَرَوِيِّينَ أَنَّ الْأَذَانَ وَاجِبٌ لِإِقَامَةِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَعَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَقَطَ عَنْ جُمْلَتِهِمْ قَالُوا وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فِي مَسَاجِد الْجَمَاعَات ومواضع الأيمة وَحَيْثُ يقْصد الدُّعَاء للصَّلَاة وَعَن البغدادين أَنَّهُ سُنَّةٌ وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وُجُوبَهُ عَلَى الْكِفَايَةِ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَةِ الرَّاتِبَةِ وَعَلَّلَهُ بِإِظْهَارِ الشَّعَائِرِ وَضَبْطِ الْأَوْقَاتِ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي الْأَذَانِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا إِظْهَارُ الشَّعَائِرِ وَالتَّعْرِيفُ بِأَنَّ الدَّارَ دَارُ إِسْلَامٍ وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ يُقَاتَلُ أهل الْقرْيَة على تَركه حَتَّى يَفْعَلُوا إِن عجز عَن قهرهم على إِقَامَة إِلَّا بِالْقِتَالِ وَهُوَ مَذْهَب ابْن الطّيب وَثَانِيهمَا الدُّعَاء للصَّلَاة والإعلام بوقتها وَهُوَ جُلُّ الْمَقْصُودِ مِنْهُ فَحَكَى الْبَغْدَادِيُّونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَفَرْضٌ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَوَقَعَ لِمَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَمَعْنَاهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَتَأَوَّلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ سُنَّةٌ بِأَنَّ مَعْنَاهُ لَيْسَ شرطا فِي الصَّلَاة ومنشأ الْخلاف فِي قاعدتين إِحْدَاهمَا أَنه ﵇ أَمَرَ بِالْأَذَانِ بِلَالًا وَأَبَا مَحْذُورَةَ وَغَيْرَهُمَا وَالْخِلَافُ بَيْنَ الْأُصُولِيِّينَ فِي حَمْلِ الْأَمْرِ عَلَى الْوُجُوبِ أَو على

2 / 58