362

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

(الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْحَيْضِ)
وَلْنُقَدِّمِ الْكَلَامَ عَلَى لَفْظِهِ وَحَقِيقَتِهِ وَسَبَبِهِ ثُمَّ الْكَلَامَ عَلَى فِقْهِهِ أَمَّا لَفْظُهُ فَحَكَى صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ فِيهِ احْتِمَالَيْنِ: الْأَوَّلُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ حَاضَتِ السَّمُرَةُ إِذَا خَرَجَ مِنْهَا مَاءٌ أَحْمَرُ فَشَبَّهَ دَمَ الْحَيْضِ بِهِ. وَثَانِيهِمَا أَنَّ الْحَيْضَ وَالْمَحِيضَ مُجْتَمَعُ الدَّمِ وَمِنْهُ الْحَوْضُ لِاجْتِمَاعِ الْمَاءِ فِيهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْحَوْضَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ وَالْحَيْضَ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ فَهُمَا مُتَبَايِنَانِ وَلِذَلِكَ جَعَلَهُمَا صَاحِبُ الصِّحَاحِ فِي بَابَيْنِ وَتَقُولُ حَاضَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا فَهِيَ حَائِضٌ وَحَائِضَةٌ وَقَالَ بَعْضُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ إِنْ أَرَدْتَ الْحَالَةَ الْمُسْتَمِرَّةَ وَالصِّفَةَ الْمُعْتَادَةَ قُلْتَ حَائِضٌ وَطَاهِرٌ وَطَالِقٌ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحَالَةَ الْحَاضِرَةَ قُلْتَ حَائِضَةٌ وَطَاهِرَةٌ وَطَالِقَةٌ وَالْحَيْضَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَلَوْ دَفْعَةً بِفَتْحِ الْحَاءِ وَلَكِنَّ اصْطِلَاحَ الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّهَا الْمُدَّةُ الَّتِي تَعْتَدُّ بِهَا مِنْ زَمَانِ الْحَيْضِ فِي الْعَدَدِ وَالِاسْتِبْرَاءِ وَالْحِيضَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الِاسْمُ وَالْخِرْقَةُ الَّتِي تَسْتَثْفِرُ بِهَا وَكَذَلِكَ الْمَحِيضَةُ. وَالْحَيْضُ وَالطُّهْرُ يُسمى كل وَاحِد مِنْهَا قُرْءًا وَقُرْءًا بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا

1 / 371