320

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ وَأَصْبَغُ يُكَرَهُ ذَلِكَ وَالصَّلَاةُ تَامَّةٌ لِأَنَّ الْخُفَّ لَا يُشْتَرَطُ فِي لُبْسِهِ نِيَّةُ الْقُرْبَةِ فَلَا يَضُرُّهُ فِيهِ الرَّفَاهِيَةُ. حُجَّةُ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّ الْخُفَّ إِنَّمَا شُرِّعَ لُبْسُهُ لِلْوُضُوءِ لَا لِمُتْعَةِ اللُّبْسِ فَلَا تتْرك عَزِيمَة غسل الرجلَيْن لغير ضَرُورَة. وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ الْمَسْحِ فَقَالَ فِي الْكِتَابِ يَمْسَحُ ظُهُورَ الْخُفَّيْنِ وَبُطُونَهُمَا وَلَا يَتَتَبَّعُ غُصُونَهُمَا وَهِيَ كَسْرُوهُمَا وَيَنْتَهِي إِلَى الْكَعْبَيْنِ مَارًّا عَلَى الْعَقِبَيْنِ من أَسْفَل وَمن فَوق وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَمْسَحُ أَسْفَلَهُمَا وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ أَعْلَاهُ وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَمْسَحُ ظَهْرَ خُفَّيْهِ وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ ﵊ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ وَضَعَّفَهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَخَالَفَ ابْنُ شَعْبَانَ فِي غُضُونِ الْخُفَّيْنِ وَالْجَبْهَةِ فِي التَّيَمُّمِ. حُجَّةُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْغُضُونَ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ وَالْبَاطِنُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلطَّهَارَةِ لِأَنَّ الْمَسْحَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ. فُرُوعٌ اثْنَا عَشَرَ: الْأَوَّلُ قَالَ سَحْنُونُ فِي الْعُتْبِيَّةِ يَمْسَحُ عَلَى الْمَهَامِيزِ قَالَ الْبَاجِيُّ قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ وَجَمَاعَةُ أَصْحَابِهِ لَا يَجِبُ الْإِيعَاب وَالْوَاجِب عِنْد الشَّافِعِي ﵁ أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْم وَعند أبي حنيفَة ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ وَعِنْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ مَسْحُ أَكْثَرِهِ. حُجَّتُنَا أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ صَحَّ فِيهِ الْفِعْلُ وَجب إِذْ لوانتفى الْوُجُوبُ لَمَا صَحَّ أَصْلُهُ السَّاقُ وَإِذَا كَانَ الْوُجُوبُ مُتَقَرِّرًا فِي آخِرِ الْعُضْوِ وَجَبَ إِيعَابُهُ كَسَائِرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ. الثَّانِي صِفَةُ الْمَسْحِ فِي الْكِتَابِ وَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ الرِّجْلِ مِنْ ظَهْرِهَا وَالْيُسْرَى تَحْتَ أَصَابِعِهَا مَارًّا بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ الْوُضُوءِ قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ لِأَنَّهُ بَدَلُهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَقِيلَ عَكْسُهُ وَعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ

1 / 328