256

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ مَجَازًا مَرْجُوحًا وَحَمْلُ كِتَابِ اللَّهِ ﵎ عَلَى الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَضْلًا عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ تَعْمِيمُ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّمِ إِنَّمَا ثَبَتَ بِالسنةِ وَكَانَ مُقْتَضى الْبَاء فِيهِ التبغيض فَنَقُولُ عَلَى مَا ذَكَرْتُمُوهُ تَكُونُ السُّنَّةُ مُعَارِضَةً لِلْكِتَابِ وَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ لَا تَكُونُ مُعَارِضَةً بَلْ مُبَيِّنَةً مُؤَكِّدَةً وَعَدَمُ التَّعَارُضِ أَوْلَى وَأَمَّا وَجْهُ الْقَوْلِ بِالثُّلُثَيْنِ فَلِأَنَّهُ عُضْوٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالثُّلُثُ فِي حَيِّزِ الْقِلَّةِ بِدَلِيلِ إِبَاحَتِهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ مَعَ الْحَجْرِ عَلَيْهِمَا وَوَجْهُ الرُّبُعِ مَسْحُهُ ﵇ بِالنَّاصِيَةِ وَالْعِمَامَةِ وَالنَّاصِيَةُ نَحْوُ الرُّبُعِ وَوَجْهُ الِاقْتِصَارِ عَلَى أَقَلِّ مَا يُسَمَّى مسحا أَن الْبَاء للتبغيض وَلَيْسَ الْبَعْضُ أَوْلَى مِنَ الْبَعْضِ فَيُقْتَصَرُ عَلَى أَقَلِّ مَا يُسَمَّى مَسْحًا وَقَدْ عَرَفْتَ مَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فُرُوعٌ أَحَدَ عَشَرَ الْأَوَّلُ حُكِي فِي تَعَالِيقِ الْمَذْهَبِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ لِسَحْنُونَ فَقَالَ تَوَضَّأْتُ لِلصُّبْحِ وَصَلَّيْتُ بِهِ الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ ثُمَّ أَحْدَثْتُ وَتَوَضَّأْتُ فَصَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ثُمَّ تَذَكَّرْتُ أَنِّي نَسِيتُ مَسْحَ رَأْسِي مِنْ أَحَدِ الْوُضُوءَيْنِ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ؟ فَقَالَ سَحْنُونُ امْسَحْ بِرَأْسِكَ وَأَعِدِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَذَهَبَ فَأَعَادَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَنَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَعَدْتُ الصَّلَوَاتِ وَنَسِيتُ مَسْحَ رَأْسِي فَقَالَ لَهُ امْسَحْ بِرَأْسِكَ وَأَعِدِ الْعِشَاءَ وَحْدَهَا فَفَرَّقَ سَحْنُونُ بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ مَعَ أَنَّ السَّائِلَ نَسِيَ فِي الْحَالَتَيْنِ وَوَجْهُ الْفِقْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَوَّلًا بِإِعَادَةِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا لِتَطَرُّقِ الشَّكِّ لِلْجَمِيعِ وَالذِّمَّةُ مُعَمَّرَةٌ بِالصَّلَوَاتِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْمُبَرِّئَ فَلَمَّا أَعَادَهَا بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ صَارَتِ الصَّلَوَاتُ الْأَرْبَعُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا قَدْ صُلِّيَتْ بِوُضُوءَيْنِ الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ

1 / 261