249

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

فَرْعَانِ الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَغْسِلُ مَا تَحْتَ مَارِنِهِ وَالْمَارِنُ طَرَفُ الْأَنْفِ وَمَا غَارَ مِنْ أَجْفَانِهِ وَأَسَارِيرِ جَبْهَتِهِ بِخِلَافِ الْجِرَاحِ الَّتِي بَرِئَتْ غَائِرَةً أَوْ كَانَتْ خَلْقًا وَبِخِلَافِ مَا تَحْتَ الذَّقَنِ الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ يَجِبُ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى مَنَابِتِ الشَّعْرِ الْخَفِيفِ الَّذِي تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ مِنْهُ بِالتَّخْلِيلِ كَالْحَاجِبَيْنِ وَالْأَهْدَابِ وَالشَّارِبِ وَالْعِذَارِ وَنَحْوِهَا وَلَا يَجِبُ فِي الْكَثِيفِ وَقِيلَ يَجِبُ لِأَنَّ الْخِطَابَ مُتَنَاوِلٌ لَهُ بِالْأَصَالَةِ وَلِغَيْرِهِ بِالرُّخْصَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا وَيَجِبُ غَسْلُ مَا طَالَ مِنَ اللِّحْيَةِ وَقِيلَ لَا يَجِبُ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ يُنْظَرُ إِلَى مَبَادِيهَا فَيَجِبُ أَوْ مُحَاذِيهَا فَلَا يَجِبُ كَمَا قِيلَ فِيمَا زَادَ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ قَالَ الْمَازِرِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَالثَّانِي لِلْأَبْهَرِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ تُحَرَّكُ اللِّحْيَةُ مِنْ غَيْرِ تَخْلِيلٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُخَلِّلُهَا وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْإِيجَابَ وَالنَّدْبَ وَجْهُ الْوُجُوب قَوْله تَعَالَى ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم﴾ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَمِنَ السُّنَّةِ أَنَّهُ ﵇ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ ثُمَّ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَقَالَ بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ وبالقياس على غسل الْجِنَايَة وَقَالَ مَالك ذَلِك مَحْمُول على وضوء الْجِنَايَة لِأَنَّه مُطْلَقٌ فَلَا يَعُمُّ وَأَمَّا الْآيَةُ فَجَوَابُهَا أَنَّ الْوَجْهَ مِنَ الْمُوَاجَهَةِ وَاللِّحْيَةَ مِنَ الْمُوَاجَهَةِ الْآنَ فَلَا جَرَمَ وَجَبَ غَسْلُهَا وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ بِغُرْفَةٍ وَكَانَ ﵇ كَثَّ اللِّحْيَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْغُرْفَةَ لَا تَعُمُّ الْوَجْهَ وَتَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ وَالْبَشَرَةَ الَّتِي تَحْتَهَا

1 / 254