234

Дзахира

الذخيرة

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

وَثَانِيهِمَا أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْعُمُومِ فَيَشْمَلُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّخْصِيصِ فَيَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ. وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ الْمُتَطَهِّرُ عَلَى أَعْلَى مَرَاتِبِهِ تَعْظِيمًا لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ ﵇ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بِالْيَمِينِ (أَلَّا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ) وَهَذَا الْحَدِيثُ يُؤَكِّدُ التَّمَسُّكَ بِالْآيَةِ لِأَنَّه عَلَى صِيغَتِهَا. تَحْقِيقٌ قَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ لَا تَتَنَاوَلُ الصِّبْيَانَ كَسَائِرِ التَّكَالِيفِ فَكَمَا لَا يكون تَركهم لتِلْك التكاليف رخصَة فَكَذَلِك هَهُنَا وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ فَإِنَّ النَّهْيَ عَنْ مُلَامَسَةِ الْقُرْآنِ لِغَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ كَالنَّهْيِ عَنْ مُلَامَسَتِهِ لِغَيْرِ الطَّاهِرِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَشْعُرُ بِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْ مُلَامَسَتِهِ مَوْصُوفٌ بِالتَّكْلِيفِ أَوْ غَيْرُ مَوْصُوفٍ فَيَكُونُ الْجَوَازُ فِي الصّبيان رخصَة.

1 / 239