[قال أبو البقاء]: "يجوز في (ترون) فتح التاء وضمهّا، والتقدير أترون؟ ولكنه حذف همزة الإستفهام لظهور معناها. ولابدَّ من تقديرها لأمرين:
أحدهما أنه تحقق١ أنهم لم يعرفوا له دواء. والثاني أنه زاد فيه (مِنْ)، و(مِنْ) تزاد في النفي والإستفهام والنهي". انتهى.
قلت: وقوله "يا رسولَ الله نَتَداوى؟ " قال: "نعم" على حذف همزة الإستفهام، أي أنتداوى؟.
وقوله (وسألو عن أشياء، علينا حرج في كذا وكذا؟) على حذف الهمزة أيضًا، أي أعلينا؟
وقوله (قال: عباد الله) على حذف حرف النداء؟ أي يا عباد الله.
وقوله "وضَعَ الله الحرَجَ إلاّ امرأ اقْتَرض٢ مسلمًا ظلمًا فذلك الذي حَرجِ" فيه حذف المستثنى منه، أي عن عباده إلا امرأ، أو عنكم.
وقوله "قالوا: ما خير ما أعُطى الناس؟ ".
(ما) الأولى استفهامية لا غير. والثانية إمّا موصولة أو نكرة موصوفة. وجملة (أعُطى الناس) صلة أو صفة. وعائد الموصول أو الموصوف محذوف والتقدير: أي شيء خير الذي أعطيه الناس؟ أو خير شيء أعُطيه الناس؟
في إعراب الحديث للعكبرى (لم يحقق) .
٢ قال الخطابي في معالم السنن ٢/٤٣٣:" اقترض معناه اغتاب، وأصله من القرض وهو القطع ". وفي المسند ٤/٢٧٨ (اقتضى) . وحَرج أي حَرُم.
الباب الخامس: مسند أُسامة بن عُمَيْر الهُذَليّ أَبي الملَيح٣ ﵄
...
مسند أُسامة بن عُمَيْر الهُذَليّ أَبي الملَيح٣ ﵄
٣٦- حديث "فَأَمَر رسولُ الله ﷺ مُنادِيَه أن الصلاة في الرّحال".
قال أبو البقاء٤: "يجوز في (أنّ) الفتح على تقدير: ينادى بأنّ الصلاة في الرحال، أي ينادى بذلك. والكسر على تقدير: فقال إنَّ الصلاة، لأن النداء قول. ومنه قوله تعالى ﴿فَنادَتهُ الملائِكَةُ﴾ ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾ ٥، قرىء بالفتح والكسر"٦.
١٣ أساَمة بن عمير الهذلي، بصري له صحبة ورواية، لم يرو عنه غير ابنه أبى المليح. انظر الاستيعاب ١/٣٦. الإصابة ١/٤٧.
٣٦- الحديث " إنّ يوم حنين كان مطيرًا فأمر النبي ﷺ مناديه أن الصلاة في الرحال ". مسند أحمد ٥/٧٤.
٤ إعراب الحديث للعكبرى رقم ١٣.
٥ آل عمران: ٣٩
٦ قرأ ابن عامر وحمزة (إنّ الله)، بالكسر، وقرأ الباقون (أنَ الله)، بالفتح. انظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد ٢٠٥
العدد 67 - 68 / 108
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء