فَرَّتْ يَهودُ وأَسْلمتْ جِيرانَها ... صَمِّي لما فَعَلَتْ يهودُ صمامِ١
وقال في موضع آخر: اختلف في (يهود) فمن قال بأنه أعجمي صرفه لأنه من الأعجمي الذي تكلمت به العرب وأدخلت فيه الألف واللام، فكان مثل الدّيباج والإبْريسَم٢. وأما قول الشاعر:
فرَّت يهودُ.... البيت.
فيهود فيه اسم قبيلة، والمانع له من الصرف التأنيث والعلمية. ومن قال إنه عربي، وأنه من هاد يهود إذا رجع، لم يصرف إذا سمي به، لأنه على مثال (يقوم) .
٢٧- حديث قال: "رُويدًا أَيُّها الناسُ عليكُم السَّكينة".
قال أبو البقاء٣: "الوجه أن ينصب (السكينة) على الإغراء، أي الزموا السكينة كقوله تعالى: ﴿عَلَيِكُم أَنفُسَكُم﴾ ٤. ولا يجوز الرفع لأنه يصير خبرًا، وعند ذلك لا يحسن أن تقول (رويدًا أيُّها النّاس) لأنه لا فائدة فيه". انتهى.
وقال الرضى٥: " (رُويدًا) في الأصل تصغير (إرْوادًا) مصدر (أَرْوِدْ) أي أرفُق، تصغير الترخيم، أي أرفُق رِفْقًا. وإن كان تصغيرًا قليلًا. ويجوز أن يكون تصغير (رَوْد) بمعنى الرفق، عدّي إلى المفعول به مصدرًا أو اسم فعل لتضمنه الإمهال وجعله بمعناه. ويجيء على ثلاثة أقسام: أولها: المصدر، وهو أصل الباقيين، نحو (رُويدَ زَيْدٍ) بالإضافة إلى المفعول، كـ ﴿ضَرْبَ الرِّقابِ﴾ ٦ و(رُويدًا زَيْد ًا) كضرْبًا زَيْدًا.
الثاني: أن يجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل، إما صفة للمصدر نحو (سِرْ سَيرًْا رُوَيْدًا) أي مرودًا، أو حالًا، نحو (سيروا رُويدًا) أي مُرْوِدين. ويجوز أن يكون صفة مصدر
١ قائله الأسود بن يعفر. قال العيني:" (يهود) لا يجوز إدخال الألف واللام عليها في مثل هذا، اللهم إلا إذا كاد يهود جمع يهودي حينئذ يجوز أن تقول اليهود كما تقول الروم "٠ وقال أبو علي الفارسي:" صَمام اسم للفعل ويقال صمام هي الحية.. ويقال الضمير في (صمي) يعود إلى الأذن أي صمي يا أذن لما فعلت يهود، وصمام اسم للفعل مثل نزالِ ...
انظر المقاصد النحوية على هامش الخزانة ٤/١١٢-١١٣، المسائل العسكرية ٢٢٧.
٢ إبريسم: الحرير (القاموس المحيط) .
٢٧- عن أسامة " كنت رديف رسول الله ﷺ عشية عرفة فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ﷺ، فلما سمع حطمة الناس خلفة قال: رويدًا أيها الناس، عليكم السكينة ". مسند أحمد ٥/٢٠٢.
٣ إعراب الحديث رقم ١٦.
٤ المائدة آية ١٠٥.
٥ أنظر: شرح الكافية للرضى ٢/ ٧٠- ا ٧.
٦ سورة محمد آية ٤.
العدد 67 - 68 / 103
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء