قال القاضي عياض١: "وروي (لأحْسَنُ مِنْ هذا) بالقصر من غير ألف. قال: وهو عندي أظهر، وتقديره: أحسنُ مِنْ هذا أن تقعدَ في بيتك ولا تأتنا".
ثم قال أبو البقاء: "وفيه ولقد اصطلح أهْلُ هذه البُحَيرةِ أن يتوّجوه فيعصبونه بِالعصابة. الوجه في رفع (فيعصبونه) أن يكون في الكلام مبتدأ محذوف تقديره: فهم يعصبونه، أو فإذا هم يعصبونه. ولو روي (يعصبوه) ٢ بحذف النون لكان معطوفًا على (يتوّجوه) . وهو صحيح المعنى". انتهى.
وقوله في أول الحديث "ركب على حمارٍ على إكافٍ على قطيفةٍ"٣.
قال الكرماني٤: "فان قلت: قال النحاة لا تتعدد صِلاتُ الفعل بحرف واحد. قلت: الثالث بدل عن الثاني، وهو عن الأول. فهما في حكم الطرح٥ قال٦: وقوله إنْ كان حقًّا يصحّ تعلّقه بما قبله، وهو (أحسنُ مما تقول) وبما بعده وهو (لاتؤذنا به في مجالسنا) ".
٢٦- حديث "قَدْ كُنْتُ أنهاكَ عَنْ حُبِّ يَهود".
قال الكرماني٧: "هذا اللفظ مع اللام ودون اللام معرفة. والمراد به اليهوديون، ولكنهم حذفوا ياء النسبة، كما قالوا: زنجي وزنج، للفرق بين المفرد والجماعة.
وقال السَّخاوي٨في شرح المفصَّل: " (يهود) و(مجوس) علمان، ودخول الألف واللام فيهما في قولهم: اليهود والمجوس، كان لمّا حذفت ياء النسبة عوضًا منها. يدل على ذلك قول الشاعر:
١ سبقت ترجمته في الحلقة الأولى ص ١٨٠/ مجلة الجامعة الإسلامية العددان ٦٣، ٦٤.
٢ رواية البخاريَ (فيعصبوه) . انظر فتح الباري ١٠/ ١٢٢.
٣ الأكاف: ما يوضع على الدابة كالبرذعة والقطيفة. كساء- فتح الباري ١٠/١٢٢.
٤ هو محمد بن يوسف بن علي الشيخ شمس الدين الكرماني الإمام العلامة في الفقه والحديث والتفسير والأصول والمعاني والعربية. ومن تصانيفه. شرح البخاري، أنموذج الكشاف. مات سنة ٧٨٦ هـ انظر. بغية الوعاة ١/٢٧٩.
٥ البخاري بشرح الكرماني ٢٠/ ١٩١.
٦ البخاري بشرح الكرماني ٢٠/ ١٩٢.
٢٦- الحديث عن أسامة " دخلت مع رسول الله ﷺ على عبد الله بن أبيّ في مرضه نعوده، فقال له النبي ﷺ: قد كنت أنهاك عن حبّ يهود ". مسند أحمد ٥/ ٢٠١. أبو داود- كتاب الجنائز ٤/ ٢٧٥ حديث رقم ٢٩٦٧.
٧ البخاري بشرح الكرماني ٢/١٥٠.
٨ علي بن محمد بن عبد الصمد الإمام علم الدين أبو الحسن السخاوي النحوي المقريء الشافعي، كان إمامًاَ علامة بصيرًا بالقراءات وعللها، إمامًا في النحو واللغة والتفسير. من مصنفاته: شرحان على المفصل، سفر السعادة وسفير الإفادة شرح الشاطبية. مات بدمشق سنة ٦٤٣ هـ بغية الوعاة ٢/١٩٢.
العدد 67 - 68 / 102
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء