580

Современные интеллектуальные вызовы хадисам Сахиха Аль-Бухари и Сахиха Муслима

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

Издатель

تكوين للدراسات والأبحاث

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

المَطلب الثَّاني
تعليلُ الشَّيخين لأحاديث تناقض متونها
المعروفَ مِن رَأيِ راوِيها ومَذْهَبِه (^١)
فمِن أمثلةِ هذا عند البخاريِّ:
ما أخرجه (^٢) مِن طريق عبد الملك بن عُمير، عن سالم البرَّاد، عن أبي هريرة ﵁ مَرفوعًا: «مَن صلَّى على جنازةٍ فله قيراط» (^٣).
ثمَّ ساق إسنادًا آخر لهذا الحديث، قال فيه: «وقال ابن أبي خالد، سمع سالمًا أبا عبد الله البرَّاد، سمِعَ ابنَ عمر عن النَّبي ﷺ مِثلَه».
فأنكرَ أن يكونَ هذا الحديث مَن روايةِ ابن عمر، لأنَّ هذا كان يُنكر على أبي هريرة هذا الخبر! فقال: «وهذا لا يصحُّ، لأنَّ الزُّهري قال عن سالم: إنَّ ابن عمر أنكرَ على أبي هريرة، حتَّى سأل عائشة!» (^٤).
فها هو البخاريُّ يستبعِد أن يكونَ الحديثُ عن ابن عمر، مع كونِ راوِيه (إسماعيل بن أبي خالد) ثقةً في نفسِه! بل هو أوثقُ عند النُّقادِ مِن (عبد الملك بن

(^١) انظر هذا المسلك في التَّعليل في «شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ١٥٨).
(^٢) في «التَّاريخ الكبير» (٢/ ٢٧٣).
(^٣) أخرجه البخاري (ك: الجنائز، باب: من انتظر حتى تدفن، رقم: ١٣٢٥)، ومسلم (ك: الجنائز، باب: فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، رقم: ٩٤٥).
(^٤) وقال في جوابه للترمذي في «علله الكبير» (ص/١٤٨): «حديث ابن عمر ليس بشيءٍ».

1 / 614